الموضوع: في محطة الوقود
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 09-22-2016, 09:12 AM
ملك الورد
مشرف عام
ملك الورد غير متواجد حالياً
Jordan     Male
قـائـمـة الأوسـمـة
القلم المميز

وسام التميز

الكاتب المميز

لوني المفضل Crimson
 رقم العضوية : 8300
 تاريخ التسجيل : Aug 2012
 فترة الأقامة : 2219 يوم
 أخر زيارة : 08-27-2018 (04:08 PM)
 العمر : 40
 الإقامة : حروف الاردن
 المشاركات : 97,471 [ + ]
 التقييم : 112
 معدل التقييم : ملك الورد will become famous soon enoughملك الورد will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي في محطة الوقود




في محطة الوقود

صابر شاب أُبتُلي بما أُبتُلي به قوم لوط من قبله , يعاني من الشذوذ الجنسي والميل إلى ذوات جنسه تلك الآفة التي آَخذه في الأنتشار بين سكان المعمــورة , ذات يوم توقف في احدى محطات البنزين ليملئ سيارته بالوقود , وبينما هو كذلك جاء إليه فتى مراهــق جميل الوجــه وأعطاهُ ورقة .. فأخذها صابر وبدأ يقرأها , فكان مكتوب فيها : أنا صبي في الــ 17 من عمــري توفي والداي ....! الا أن صابر لم يكمل قراءة الورقة بل وضعها في جيبه فلقد علـــم بأن الفتى مجرد "شحاذٌ يطلب المال" كما هو الحال في معظم محطات البنزين وأشارات المرور .

أُعجب صابر بجمال الفـــتى الذي كان متوقف بالقرب من سيارته , وكان صابر ينظر إليه بإمعان طوال الوقت ولم يعطــه شيء , بل قال له : رزقــك الله , ورزقني معك !

وبعد أن ملأ سيارته بالوقود ظل متوقفــاً ولم يغادر المحطة فلقد سلب الفتى لبه من الداخل وحرك غرائزة الشاذة كثيرا وبدأ الشيطان يوسوس لـــه ويوسوس حتى جاءته فكرةً شيطانية , فنادى على الفتى حتى جاء إليه , وقال له :
- أسمــع , أنت تريد المــال أليس كذلك ؟

الفتى :
- نعم !

صابر :
- أن كنت تريد مالً فيجب أن تأتي معي إلى الشقة .. فليس لدي نقود هنــا !

وكأن الفتى فهِـــم ما يريد صابر , فقال له :
- أنا أعرف ماذا تريد , وسآتي معك أن أردت ذلك , ولكن كم ستعطيني من المال ؟

صابر :
- سأعطيك ما تريد , هل 300 دولار تُكفيك ؟

وافق الفتى على ذلك دون تردد وركب معه السيارة وذهبوا إلى الشقـــة حتى وصلوا هناك , وبعد مرور ساعتين بعدما فعلوا فعلتهم الشنيعة التي أودت بقــوم لوط في الجحيم وأرتكبوا خطيئة وذنب قد لا يغتفر خرجوا من الشقة لأيصــال الفتى إلى محطة البنزيــن , وبعد أن وصلوا نـــزل الفتى من السيارة وأغلق الباب وأبتعــد خطواتً قليلة عن صابـــر ثم توقف فجأةً وكأن هناك شيئــاً مــا جعله في حيرة , لحظات بعدها ثم رجع إلى صابــر وطرق نافذة سيارته وراح يستفســر منه :
- دعني اسألك شيئا ؟

صابر الذي كان سعيدا بفعلته أجابه :
- قل ما تريد , فكُلي آذان صاغية !

الفتى قال لــه أمــر غريب :
- هل قرأت الورقة التي أعطيتك أياها في البداية ؟

صابر كان واثــق من أجابته إذ قال :
- لا .. لا , قرأت بدايتها فقط فعرفت ماذا تريد .. لأنني قرأت أوراق كثيرة كهذه لشحاذيـــن من قبل !

الفتى الذي سكت لدقائــق وبدى جليا على ملامحه علامات الدهشة , قال :
- حسنا .. حسنا , أستودعك الآن !

رجــع صابر إلى شقته فرح بشذوذه وميولـــه وبعد لحظات وبينما هو يقوم بتبديل ملابسه سقطت الورقة التي أعطاها أياه الفتى من جيبه , أخذها وأراد ألقاءها في القمامــة ولكن قبل ذلك تذكــر حديثه الأخير مع الــفتى مما أثــار فضوله لقراءة الورقة , فتحها وبدأ يقرأ ما مكتوب فيها :
- أنا صبي في الــ 17 من عمــري .. توفي والداي وتركوني وحيدا بلا أحد يعينني .. فلا أملك المال لشراء الدواء للتخفيف من أعراض المرض الذي أبتُليتَ به .. ولا أستطيع مد اليد إلى الآخــرين مما يشعرني بحرج شديد لطلب النقود , لذا كتبت هذا الكلام في الورقة لعلني أحفظ ماء وجهــي .... لأنني مصابٌ بالأيــدز !




مواضيع : ملك الورد


رد مع اقتباس