العودة   منتديات حروف الاردن > الاقسام العامة > كلام في السياسة
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

كلام في السياسة يختص بالمقالات السياسية والاحداث السياسيه على الصعيد الاردني والعربي والعالمي

اتفاق على الإصلاح بوتيرة متسارعة وفقاً للأولويات ورفض الدعوات المشبوهة

اتفاق على الإصلاح بوتيرة متسارعة وفقاً للأولويات ورفض الدعوات المشبوهة ناقش ساسة واكاديميون واعلاميون من مختلف الاطياف ابعاد وتداعيات التفاعلات السياسية والاجتماعية التي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 04-14-2011, 10:07 AM
عين ورمش الحروف
المــديــــرة والمـراقـــــبة العـــــامـــة
أشــــرقـــــت غير متواجد حالياً
Jordan     Female
SMS ~ [ + ]
جيتك ابغي الهوى ..


ادور بقلبك على مسكن ودار ..


حسافة لاقيت قلبك رحل ..


وتركني ويا روحي بالغربة والترحال !!!
لوني المفضل Brown
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Aug 2009
 فترة الأقامة : 3253 يوم
 أخر زيارة : 07-08-2012 (12:35 PM)
 الإقامة : قلب الاردن الغالي
 المشاركات : 99,603 [ + ]
 التقييم : 461
 معدل التقييم : أشــــرقـــــت will become famous soon enoughأشــــرقـــــت will become famous soon enoughأشــــرقـــــت will become famous soon enoughأشــــرقـــــت will become famous soon enoughأشــــرقـــــت will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي اتفاق على الإصلاح بوتيرة متسارعة وفقاً للأولويات ورفض الدعوات المشبوهة




اتفاق على الإصلاح بوتيرة متسارعة وفقاً للأولويات ورفض الدعوات المشبوهة






ناقش ساسة واكاديميون واعلاميون من مختلف الاطياف ابعاد وتداعيات التفاعلات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة العربية على الاردن في ظل قراءة لمشهد هذه التفاعلات بدء من الاسباب والطبيعة ، وصولا الى كيفية توظيف هذه التفاعلات لخدمة الدولة والمجتمع .
من خلال جملة من التساؤلات والطروحات وضعها المشاركون في بوتقة خلافية تمس الداخل الاردني ولا تبتعد عن قضاياه الاقليمية والعربية .في ندوة مركز « الراي « للدراسات التي جاءت بعنوان « التفاعلات السياسية والاجتماعية على الساحة الاردنية : الابعاد والتداعيات « وادارها مدير المركز الدكتور خالد الشقران .
الدكتور فايز الطراونة يقدم التساؤلات بعد عرض الواقع التاريخي ليصل الى ان الديمقراطية تعني راي الاغلبية وليس راي الصوت الاعلى.
اما الاقتصادي ونائب رئيس الوزراء السابق رجائي المعشر فيشدد على ان الحوار العقلاني والعملي يجب ان يكون بين اطياف المجتمع على ان يكون الكل ملتزما بالدستور ، ويمنع أي تمييز على اساس طائفي او ديني بل ترسيخ المساواة والمواطنة والعدالة وان أي تعديلات يجب ان لا تمس صلاحيات الملك .
في حين يعلن وزير الداخلية السابق نايف القاضي ان جميع الاردنيين مع الاصلاح ويأملون ان يتم بسرعة من خلال حوار وطني بعيد عن الشغب والعنف يحل المشكلات ويتجاوز الخلافات ولا يجوز اللعب بالوحدة الوطنية .
اما الدكتور عبد اللطيف عربيات فيعرض للاصلاح بين الحاجة الملحة وغياب الارادة ، مشددا على ان هناك قوى شد عكسي تحول دون الاصلاح او تتباطىء في تحقيقه .
النائب ريم بدران تعتبر ان الاصلاح الاقتصادي هو الاهم ، وتدعو الى خارطة طريق واضحة للاصلاح ضمن مدة زمنية محددة .
بينما يرى النائب عبد الكريم ابو الهيجاء ان الحراك الشعبي والسياسي في العالم العربي لم يأت من فراغ ، ويطالب بحوارات فعالة شفافة لا تبقي شيئا تحت الطاولة فلم يعد هناك محرمات .
الوزير السابق توفيق كريشان يقول ان الاردن صمام الامان في المنطقة ، ومواطنوه شاركوا في صنع القرار منذ تأسيس الامارة، واعتبر ان هناك حراكا في المنطقة يهدف الى تحقيق مكاسب شخصية واجندات خارجية .
وتقول النائب وفاء بني مصطفى ان الاحداث الاقليمية هي دعوة لاصلاحات حقيقية وعلى الجميع معرفة المصلحة العليا ، فلا يجب ان نسرع الى التغيير في الدستور دون ان تكون الرؤية واضحة ومحددة .
ويدعو مدير عام هيئة الاعلام المرئي والمسموع الدكتور امجد القاضي الى تحديد المفاهيم ، ثم تحديد الاولويات وملامح الاصلاح المطلوبة ، ويطالب القاضي الحكومات بعدم رفع سقف تطلعات الجماهير ، لانها قد لا تستطيع تحقيقها مما يولد الاحباط .
ويأمل النائب الدكتور احمد الشقران بتحول ديمقراطي يدفع الاردن الى الامام بعد حقبة محبطة اقتصاديا وسياسيا قادتها الصالونات السياسية .
ويقول الدكتور عمر الحضرمي ان المجتمع استغرق في الاختلاف اكثر من البحث عن الحلول ، فارتبك المشهد فلم نلتق على الثوابت ومشى الناس على خطوط متوازية صعبة الالتقاء ، واندفعوا الى الشارع.
ويطالب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور نواف التل بعدم اللعب بالدستور والاردن بحاجة الى عقد مجتمعي يعيد التكافؤ بين المواطنين ويحقق العدالة .
ويقول النائب الدكتور حميد بطاينة ان الجميع متفق مع الوطن والملك والوحدة الوطنية التي يجب ان نحافظ عليها من الاختراق .
ويرى النائب السابق فخري اسكندر ان التعديلات التي طرأت على الدستور اثرت على الحياة السياسية ، وان الذي اضعف الدستور هو ضعف اداء السلطات لواجباتها .
ويعترض الدكتور خليف الخوالدة على توظيف مصطلح الملكية الدستورية بطريقة خاطئة ، ويرى بضرورة وقف المظاهرات والمسيرات لان الحوار بدأ فعليا والاولوية للاصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد ، فالشعب يريد قوته وتوفير العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية في التعامل .
ويدعو الاستاذ في كلية الحقوق بالجامعة الاردنية الدكتور نوفان العجارمة الى اجراء تعديلات دستورية ، ويفسر في حديثه مفهوم المواطنة وعلاقتها القانوينة والسياسية والعاطفية ، ويشير لاهم التحديات التي تواجه العرب . وتاليا وقائع الندوة :



الطراونة : اين القضايا المركزية
في ظل الحالة الانية بالعالم العربي
وقال رئيس الوزراء السابق الدكتور فايز الطراونة ان التفاعلات السياسية والاجتماعية في الاردن لا يستطاع اخذها بعيداً عما يحدث بشكل متسارع في المحيط العربي، واذا قمنا باستعراض تاريخي سريع نجد ان العالم العربي سواء كان دولاً ام مناطق، دخل في مخاضات كثيرة جداً، منذ بدايات القرن الماضي حيث كان تحت الحكم العثماني ثم جاءت الحركة الاستعمارية( بريطانيا - فرنسا - ايطاليا ) وما ادت اليه الحرب الاولى ومن سايكس بيكو ووعد بلفور والثورة العربية الكبرى.
وتابع الطراونة استعراضه للحالة التاريخية ثم بدأت حركات النضال من اجل الاستقلال في اغلب الدول العربية واخذت فترة طويلة، ثم جاءت نكبة فلسطين وبدأ المد القومي بشكل كبير وبعدها مرحلة الانقلابات العسكرية ومحاولات الوحدة العربية ثم تم تقسيم الدول بين تقدمي ورجعي ،وجاءت حرب 1967 والانكسار وليس النكسة ولا نزال نعيش جذوره حتى يومنا هذا، وتقلص المد القومي.
ثم جاءت كامب ديفيد والثورة الايرانية وبروز المد الاسلامي السياسي في المنطقة وانحسار منظمة التحرير الفلسطينية واحلال العملية السلمية مكان المقاومة بشكلها المعروف، وادى ذلك الى مدريد ثم اجتياح الكويت وانهيار النظام العربي بشكل عام والاستحقاقات الاقليمية و11 سبتمبر واحتلال العراق وافغانستان وظهور الارهاب.
كل ذلك مر على العالم العربي وكنتيجة مباشرة وغير مباشرة برزت الانظمة الشمولية، بمفهوم نظام الحزب الواحد او الفرد الواحد.
والآن ظهرت في هذه المرحلة تحركات شعبية تنادي بالتغيير والاصلاح والتي بدأت من تونس وللعلم وقبل 7 سنوات عُقدت قمة عربية في تونس دعت الى الاصلاح ،وربما كانت نتيجة ضغط مباشر بعد 11 سبتمبر ما ادى الى اصطفاف العالم العربي في مؤتمر قمة يدعو الى الاصلاح، ولكن لم تكن هناك نتائج ولم تتغير لا مكنونات ولا هوية للانظمة في كثير من الدول، ومن تونس بدأت حركة التحرك الشعبي الذي نشهده الآن.
ويقول الطراونة أحدى الاسئلة الاستفزازية التي تطرح ، هل ما حدث ويحدث في الدول العربية اعادة تاريخية لحقبة الانقلابات العسكرية بصيغة مختلفة ،حيث كانت ضباط ودبابات واذاعة فأصبحت فيس بوك وشبابا ثم ضباطا ودبابات، فالنتيجة نفس الشيء، صور الدبابات ورؤساء الاركان يستلمون الحكم.
والملاحظ انه في بعض الدول التي بقي الجيش مع النظام الحاكم مثل ليبيا واليمن – بقيت ولا تزال، اما الدول التي تخلى الجيش عن النظام واستلم الحكم، كما حدث في مصر وتونس فقد تغيرت الانظمة ولا نعرف ماذا يخبئ المستقبل، وفي الاغلب يبشر بالخير.
اما الانظمة التي بقي معها الجيش بقيت تقاتل بشراسة وقتل مثل ليبيا واليمن والى حد ما سوريا وربما عُمان والبحرين بخصوصيات مختلفة.
ويتساءل الطراونة هل ما حدث ذاتي، نابع من الكبت السياسي والفساد، ام ان هناك تدخلات خارجية، وهل هذه التدخلات الخارجية بدأت واشعلت ام ان التدخلات الخارجية لاحقت وركبت.
ويتابع الطراونة فيما يتعلق بالاقليم اين القضية الفلسطينية من كل هذه الامر؟ واين القضايا العربية الاخرى؟ مثل احتلال العراق والقرن الافريقي ومشكلة الصحراء, ومؤتمرات القمة. ويطرح الطراونة الاسئلة التالية : ما اثر هذه الثورات الشعبية على الاقتصاد القُطري والعربي؟ وماذا نتوقع لشكل الانظمة السياسية التي ستتمخض عن هذا الحراك؟
ويبدا بالاجابة والتساؤل مجددا : اذا جاء هذا الحراك عفوياً فلا يوجد بدائل ويجب ان يخترعوا بدائل. او كيف يمكن ان تنتهي الامور ؟ او هل سيبقى العسكر موجودون الى اجل طويل؟
وهل سيؤدي هذا الى مزيد من ولادة الدول العربية ،فقد بدأنا في الاسكندرية عام 1964 بـ 14 دولة وانتهينا 22 دولة بانضمام منظمة التحرير، ويوجد حديث عن انقسامات في اليمن وليبيا والسودان ، فهل هذه التحركات ستؤدي الى تفريخ دول جديدة.
وسؤال آخر: هل الاصلاح السياسي والاقتصادي بدأ كرد فعل على احداث تونس، ام الدعوة موجودة ولكن وتيرة تلك التحركات ادت الى تسارع الاصلاح؟.
وتتابع الاسئلة وضمن الحالة الاردنية : هل الدعوات لتعديلات دستورية جاءت بضغط من بعض القوى السياسية التي تريد اكثر من تعديلات دستور 1952 الى دستور جديد يصيب جوهر النظام السياسي الاردني؟ ام هناك قناعة بانتفاء صلاحية بعض التعديلات الدستورية التي جرت على الدستور الاردني منذ العام 1952 وبالتحديد بسبب ظرف احتلال اسرائيل للضفة الغربية او ان الهدف والغاية منه كان زيادة تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية بتعديلات محدودة، والآن الحديث عن العودة عن هذه التعديلات دون المساس بجوهر الدستور.
وهل لجنة الحوار الوطني – الحدث القائم الآن ستخرج بتوصيات توافقية بين اعضائها ام ستأخذ رأي الاغلبية الاردنية في شتى مواقعهم؟
هل 48 – 46 شخصا - بعدما انسحبت الحركة الاسلامية من اللجنة هل سيعملون لنا كل شيء في قانوني الانتخاب والاحزاب.
ليصل الى القول انا شخصياً حسب مفهومي انها لجنة حوار ليست حوار بين اعضاء اللجنة انما لجنة حوار اللجنة والاردنيين، وسيذهبون الى المواقع المختلفة ويأخذوا رأي الناس، لأن الديمقراطية تعني رأي الاغلبية وليس رأي الصوت الأعلى.
وبالتالي نريد توضيح ان بعض اعضاء اللجنة يقولون ان قانون الانتخاب هو للنخبة السياسية، فماذا يهم المواطن من قانون الانتخاب سوى الادلاء بصوته وما يهمه هو عندما يصوت يريد ان يضمن ان صوته سيحسب، بغض النظر عن شكل القانون.
لذا يجب ان يؤخذ رأي الاردنيين في القوانين المهمة مثل قانون الانتخاب، والقوانين الاخرى.
ويلفت الطراونة النظر الى ان اكثر الاحزاب تنظيماً في الاردن لا يشارك في الانتخاب، ولا يشارك في لجنة حوار؟ ويريد ان يضع رايه من خلال الشارع والاعتصامات ولديه منابر اخرى يستطيع ان يدخل بها ويضعها، فهل هذا الحزب المنظم لا يريد ان يكون ضمن هذا الحوار لأنه سيعلم ان رأي الاردنيين لا يطابق رأيهم، وبالتالي يكونون شهوداً وهم في لجنة الحوار، ولذلك يجب ان يبقوا خارج لجنة الحوار وهذا رأي سمعته، اما انهم ليس لديهم قناعة اطلاقاً لا بلجنة حوار ولا بتمثيل ولا بانتخابات، فان الثقة مع الاجهزة الرسمية معدومة، فهي قصة ثقة اكثر منها شيء آخر.
وبالعودة الى الموضوع الدستوري، فأرى أن الاغلبية الساحقة لا تقبل بتعديلات دستورية تمس بجوهر الدستور، بمعنى النظام السياسي وصلاحيات الملك، لكن هناك مواد تعرضت من العام 1954 الى 1984 الى تعديلات قسم منها بسبب زيادة تغول السلطة التشريعية وقسم آخر بسبب ظروف الاحتلال ونعتقد ان الحالتين انتهتا.
وهنا نقول ان الدستور خط احمر ، واقصد به هو جوهر الدستور خط احمر اما جوهر التعديلات فهو ليس كتاب مقدس، ويمكن الدخول الى تعديلات.
ولكن هل التعديلات الدستورية ملحة الآن ام يجب ان تأتي لاحقة؟ الى ما بعد التوافق على القوانين الناظمة للعمل السياسي، قلت توافقاً قبل ان تأخذ مداها الدستوري وتخرج، لأنه بدون تعديلات دستورية قد تكون القوانين التي يمكن الاتفاق عليها قد لا تمر بالمراحل الدستورية لان الدستور يمنعها، فهل يتعدل الدستور باعتصام في مكان ما ام من خلال مختصين لبحث هذا الموضوع من كل جوانبه لأنه صفوة القوانين وهو اب وام القوانين جميعها؟
ويجدد التساؤلات : هل التركيز على الاصلاح السياسي بهذا الزخم طغى على الاصلاح الاقتصادي ووضعه في الظل، مع ان هناك اجماعاً على ان الاختلالات الاقتصادية اكبر بكثير من الاختلالات السياسية وهي سبب الاحتقانات بعكس الدول الدكتاتورية الشمولية وأشير هنا الى البطالة بشكل رئيسي.

عربيات : الاصلاح بين الحاجة الملحة وغياب الارادة
رئيس مجلس شورى جبهة العمل الاسلامي الدكتور عبداللطيف عربيات تحدث عن الاصلاح بين الحاجة الملحة وغياب الارادة الحكومية فقال ثبت بما لا يقبل الشك ان ارادت الاصلاح الحقيقي مغيبة من وضع قانون الصوت المجزوء عام 1993 وما تبعه من تغييب لاساسيات الدستور ووفق بمبادئ الميثاق الوطني والاجندة الوطنية. واعتبر ان مجلس النواب المنتخب انتخاباً حراً ومباشراً حجر الزاوية في قيادة الاصلاح.
وعرض عربيات عددا من الاسئلة :
1- كيف تم دفن مشروع قانون "من اين لك هذا" الذي اعده المجلس الحادي عشر.
2- كيف تم دفن مشروع قانون نقابة المعلمين واستخراجها بنفس السبب الذي دفن فيه.
3- كيف تم دفن مشروع الاجندة الوطنية 2005م.
4- كيف تم دفن مشروع قانون الاجتماعات العامة.
5- كيف تم دفن التغول على السلطة التشريعية التي اصبحت تسعى لنيل ثقة الحكومة.
6- كيف تم دفن التطاول على السلطة القضائية.
7- كيف تم دفن التغول على الاعلام وتطويعه .
8- كيف تم التسلط على لقمة عيش المواطن سواء بالتعيين او المصالح العامة.
9- كيف تم سن القوانين المؤقتة (220 قانون مؤقت في عهد حكومة واحدة ).
10- كيف تم هدر حقوق المواطنة والاعتداء على الشخصيات العامة ومؤسسات ومراكز الحركة الاسلامية وقال لا اريد ان اضيف قضايا الفساد والمديونية وهدر المال العام وهناك الكثير الذي يحتاج الى تفصيل اكبر.!!
اما عن الحكومة الحالية ولجنة الحوار والدور الاصلاحي فقال عربيات :
الحكومة شكلت لجنة للحوار وفقا لقضايا رغم انه تم اعدادها بصورة شاملة في الاجندة الوطنية التي وضعت عام 2005 برامج شاملة لثمانية محاور احدها محور التنمية السياسية والمشاركة وجاءت بأحد عشر فصلا.
ثم ان رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت قال ان قانون الانتخاب سيؤثر في اجيالنا القادمة طوال 50 سنة مقبلة.
وقال ان الاجندة الوطنية لم تقدم اشياء ملموسة في المحور السياسي .
وقال الخطوات الاصلاحية يجب الوصول اليها بعد سنوات في مرحلة يوجد فيها من 3-4 احزاب.
وقال بحسب عربيات ان الحركة الاسلامية رفضت الحوار وهي غير معنية في الاصلاح ولا يهمها مصلحة الاردن وقرأت اللحظة التاريخية التي يمر بها الوطن العربي بصورة مغلوطة حيث اعتقدوا ان بامكانهم محاكمات تجارب اخرى عملوا على دراستها ووضعوا مخططات لتنفيذها.
ويقول عربيات ان البخيت هو رئيس الوزراء الذي اشرف على انتخابات 2007 النيابية والبلدية.
ويطرح عربيات سؤاله هل الاردن قادر وحده على الوقوف ضد التيار؟ ومن خلال اجابته يتحدث في عدة نقاط ضمن ثلاثة محاور :
- الاول الوعي وتقدير الموقف.
- محاولات الاصلاح الفاشلة وعدم الثقة بما يجري.
- التحديات والمعيقات الكبرى في وجه الاردن / داخلية / خارجية
- الفساد باشكاله.
- قوى الشد العسكي.. المنتفعون.
- الاطماع الخارجية.. الحل على حساب الاردن.
- المديونية والواقع الاقتصادي.
وفي المحور الثاني : منطلقات الاصلاح يتحدث عربيات عن
1- الدستور وتحديثه بما يحقق اهدافه العليا.
2- المواثيق والاجندات الاصلاحية.
3- وعي الشعب.
4- مواجهة التجديدات في المنطقة والعالم – التأهيل للمستقبل.
وضمن معيقات الاصلاح يعرض عربيات ل
1- التحديات الكبرى .
2- الترهل والتجهيل لحقائق الاشياء.
3- الارادة والاستعداد لأداء المهمة.
4- عدم الثقة وفشل المحاولات عن تعمد واصرار.
5- الاساليب المتخلفة في المواجهة.

القاضي : جميع الاردنيون مع الاصلاح ومكافحة الفساد
وزير الداخلية في عدة وزارات نايف القاضي يقول في حديثه : في ظل الظروف الحاضرة والمتغيرات والتطورات التي تمر بها المنطقة، وعلى اثر الهزات والتغييرات التي اصابت بعض الانظمة العربية واطاحت بعدد من الرؤساء والزعماء كان لا بد لنا في الاردن وقد شاء قدرنا ان نكون في وسط العاصفة لأننا جزء اساسي من هذه الأمة ولأن موقعنا الجغرافي يضعنا على مرمى حجر من كل ما يدور حولنا.
ويتابع لقد شهدت الساحة الاردنية على مدى الاشهر القليلة الماضية جملة من التحركات على المستويين الرسمي والشعبي للتعبير عن مطالب اصلاحية من قبل بعض النخب السياسية والاجتماعية تخللها تجاوب سريع من قبل القيادة والحكومة للسير قدماً في تحقيق هذه المطالب،ـ وانجاز بعض القوانين والانظمة والشروع في حوار وطني واسع من اجل تحقيق اكبر قدر من الانفتاح الديمقراطي والاصلاح الوطني في كل المجالات.
ويبين القاضي لا بد من الوقوف على اهم النقاط والقضايا التي هي موضع الاهتمام ومركز الحديث وهي تباعا.
- موضوع الاصلاح: جميع الاردنيين مع الاصلاح بدون استثناء ويأملون ان تتم العملية بأسرع وقت ممكن وكلهم متفقون على ضرورة اعادة النظر وتعديل القوانين المتعلقة بالانتخابات وعلى الأٍساس التي تتيح لجميع المواطنين ممارسة حق الانتخاب وكذلك قانون الاحزاب والاجتماعات العامة وفتح الابواب امام الاردنيين للمشاركة في الانتماء للاحزاب السياسية وتقويتها لتقوم بدورها المطلوب في الحياة الديمقراطية وان تعتمد هذه الاحزاب في تكوينها على موارد اردنية وان لا تقع تحت تأثير او توجيه او ارتباط خارجي.
ويقول في موضوع الفساد: تعتبر ظاهرة الفساد من اكثر الظواهر التي عطلت مسيرة الاصلاح الوطني واساءت الى سمعة البلاد وكانت سبباً مباشراً في زيادة حجم المديونية الخارجية والداخلية وكذلك العجز المتزايد في موازنة الدولة وساهمت في افشال بعض المشاريع الاقتصادية واسهمت في اضعاف مواقفنا السياسية وعلاقاتنا مع المجتمع الدولي.
ويرى انه لا بد للحكومة من مضاعفة الجهود للتصدي لهذه الظاهرة وللفاسدين الذين عرفهم المواطنون وخاصة اولئك الذين تغولوا في فترة سابقة على سلطة الدولة وحصلوا على بعض الامتيازات وسرقوا اموال الشعب ومنهم – أي الفاسدين - من اصبح في دائرة مكافحة الفساد وامام القضاء ومنهم من لا يزال طليقاً داخل ارض الوطن وخارجه، واليوم اصبح مطلب اجتثاث الفساد والمفسدين هو احد مطالب الشعب الرئيسية التي لن يتوقف عن المطالبة بتحقيقه حتى يرى جميع المفسدين خلف القضبان لأن وجودهم بيننا دون حساب هو اكبر اهانة لكرامة الشعب شريطة توخي الحيطة والحذر في توجيه تهم الفساد جزافاً ودون تحقق لأن من شأن ذلك زيادة الطين بلة وايقاع الظلم بالبريء واضاعة الحقوق.
اما في موضوع الحوار الوطني فيقول القاضي : يعتبر كل اردني ان الحوار الوطني هو الاسلوب الصحيح والقصير لحل المشكلات وتجاوز الخلافات، كما انه يجب ان يتم على قواعد سلمية بعيدة عن مظاهر الشغب والعنف ورغم الاعلان عن تشكيل لجنة الحوار فانها اصبحت مقبولة ولا اعتراض عليها بالرغم من بروز بعض المعارضين من داخلها، وكنا نتمنى عدم التسرع في اختيار اعضائها وعلى الدولة تحمّل المسؤولية في الاشراف والادارة على نتائج اعمالها وتلافي مسألة اقصاء بعض الاطراف من اعضاءها.
ويشير القاضي الى ان المطلوب ايضاً هو نقل نتائج الحوار ومناقشتها ضمن المنابر الدستورية الشرعية وان لا يكون الاساس في توصياتها ونتائجها هو ما يريده الشارع ومطالب الشارع وثقافة الشارع فقط.
فالشارع ورغبات الشارع مهمة في هذه المرحلة لكن مواضيع الحوار وفي مقدمتها الاصلاح الوطني يجب ان تقوم على اسس شرعية ودستورية حتى تكون وسائل التصحيح والمراقبة واضحة ومعروفة وحتى لا ندخل في متاهات الحركات الجديدة والاملاءات الخارجية، وعلينا عدم التسرع في الاحكام على ما هو مطلوب منا الآن.. فليس بالضرورة ان نحتكم بتلبية المطلوب مثلما حصل في بعض البلدان ، فللاردن خصوصيته وللاردنيين خصوصيتهم تجاه وطنهم وتجاه قيادتهم التاريخية، وهم ينتظرون من مليكهم كل ما يريدون لهذا الوطن من عز وأمن واستقرار.
اما من ناحية تعديل الدستور فيبين القاضي : لقد تم تعديل الدستور 1952 اكثر من 28 مرة وكلها تمت في اطار الحاجات التشريعية الملحة لتوضيح العلاقة بين السلطات الثلاثة لكن الذي اقلق الاردنيين هو ظهور بعض الاصوات في هذه المرحلة التي تطالب بما اسموه بالملكية الدستورية، وبمعنى ادق الحد من صلاحيات الملك وهنا لا بد من التذكير بأن الملك هو حامي الدستور، وهو المبادر دائماً للاصلاح، واعتقد ان الاردنيين لن يقبلوا مثل هذا الطرح لا في هذه المرحلة ولا في غيرها ويخشون ان هذه الدعوة لهذا المطلب يشكل الخطر الاكبر على وجود الاردني ككيان وكشعب هو تحقيق النظام البديل كمقدمة سريعة لايجاد الوطن البديل وهو امر مرفوض بالقطع من كل اردني ومن أي منبت او اصل جاء. وما يحصل عند غيرنا ليس بالضرورة ان يحصل عندنا او يكون مقبولاً من أي أحد منا، والحقيقة ان الاردنيين جميعاً وبكل اصولهم لم يكونوا متحدين موحدين من اجل الاردن مثلما هم عليه اليوم، فلا عبث بالوحدة الوطنية.
ويشير الى ان هيبة الدولة: تأتي في مقدمتها احترام الدستور والقانون وعدم السماح بالخروج عن احكامهما والتشديد في التشريعات على معاقبة بعض الخارجين على النظام والتعدي على دور وصلاحيات الحكومة بوصفها صاحبة الولاية وتطبيق القوانين والأنظمة بكل دقة وحزم.
وعلى الدولة فرض هيبتها من خلال الالتزام بالدستور كمرجعية اساسية وتطبيق الأنظمة والقوانين بكل مساواة وعدل على كل المواطنين وعلى الجميع الالتزام بمفهوم المواطنة الصحيحة من حيث القيام بالحقوق والواجبات والاعتزاز بالهوية الوطنية الاردنية، وان الاردن هو وطن كل الاردنيين مهما كانت صفاتهم او انتماءاتهم او اصولهم.
وعلى الدولة احترام العلم الاردني بألوانه ومقاييسه واوصافه التي حددها القانون ورفعه عالياً فوق كل الرؤوس والاعلام وهو الوحيد الذي يرفع في المناسبات الوطنية.
وفي مداخلة قال القاضي لم يتم سحب أي رقم وطني ظلماً وبهتاناً من احد، يوجد تكريس للحق الفلسطيني وللشخصية الفلسطينية لتثبيت الفلسطيني على ارض فلسطين وفي القدس، كل ما مارسناه حتى نحفظ حق الفلسطيني ونثبته على ارضه ونحافظ على هويته.
وعدد الارقام التي سحبت تم العبث بعددها وصار يوجد تزوير واضح من قبل شخصيات اردنية معروفة واعلاميون اردنيون معروفون يترصدون ليل نهار حتى يثيروا فتنة من وراء هذا الفعل، ويضروا مصالح اخوانا من اصول فلسطينية ، والاردني في هذا البلد اردني لكن ما حصل حصل لاعداد قليلة جداً ومن خلال فترتي كنا ندخل في متاهة اعداد على عدد اصابع اليد اما ان العدد ارتفع الى الاف فهذا كذب وبهتان في هذا الموضوع التي لن يقبلها الاردنيون.
ونوه القاضي الى ان قرار فك الارتباط لم يكن اردنياً فكان بطلب فلسطيني مدعم بموقف عربي كامل مدعم بقمة عربية.

المعشر : غياب الحوار اوصل التفاعلات
السياسية والاقتصادية للشارع.
نائب رئيس الوزراء السابق الدكتور رجائي المعشر يبدأ حديثه بالقول يغيب عن نظرنا المستقبل ونفكر في الماضي ونتعاتب على ما سبق،لكن يجب ان نعتمد الاجندة الوطنية والاردن اولاً وكلنا الاردن والميثاق لانها جميعا خرجت بمخرجات للمرحلة الحالية وقد نجد انه هناك اشياء جديدة لم تكن مطروحة، مثل المحكمة الدستورية، والآن عندما نتكلم عن الاصلاح يجب وجود محكمة دستورية.
ويضيف المعشر ان الحوار لا ينتهي فهو عملية ديناميكية مستمرة، ونتيجة ضعف الحوار اوصلنا الى التفاعلات السياسية والاجتماعية التي رأيناها في الشارع، ومن يرفع صوته في المناقشة او يضرب بيده فهو يخسر – فلذلك يجب ان يكون الحوار عقلانيا وعمليا وفهمي وليس على مستوى احتكار الحقيقة على احد.
ويرى المعشر ان الاردني هو كل من يحمل الجنسية الاردنية والرقم الوطني ويؤمن بالدستور وحدة كاملة وملتزم بالبيعة التي تمت بين مع الهاشميين حتى اليوم.
ويشير الى مشكلة حدثت في الحراك الشعبي ان الشباب الاردنيين وجهتا نظر يجب ان نقبل بهما، فمن يريد ان يحتكر الحقيقة ويرفع صوته فهو في نفس الوقت يتعامل مع الموضوع في نفس الطريقة التي يتعامل بها انسان يرفع يده للضرب. يجب العودة الى لغة العقل والمنطق.
ويتابع كيف يمكن توظيف هذه التفاعلات؟ فيقول نعود الى تعريف من هو الاردني وما هو تعريف الوحدة الوطنية، فالاردني ايضا كل من يحمل الجنسية الاردنية وطلب حماية الدولة الاردنية ومن التزم بدستور الدولة الاردنية ومبايعة الهاشميين، فالاميركي لا يصبح اميركياً الا اذا التزم بدستور بلاده، ويُقسم اليمين، فلماذا عندنا يكون الاردني خارج عن نطاق الالتزام بالدستور.
ويشدد المعشر على ان الوحدة الوطنية لا تعني وحدة الاردنيين من مختلف الاصول والمنابت، الوحدة الوطنية تعني التفاف الاردنيين كاملاً على مبادئ الدستور وجوهره، واذا حدثت خلافات بيننا تكون على مستوى اردنيين بغض النظر عن مستوى المنبت والاصول، الخلافات تكون على الوصول الى اصلاحات وتطوير للحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فهي سياسات وليست جوهر، ولا مبادئ وليست قيم، بل اصبحت ثابتة.
ويشير ان الاردنيين يريدون الاصلاح بكل ما في الكلمة من معنى، ويرى انه لا يجوز ان يبقى شخص خارج الحوار، لماذا؟ ويجيب :
اولاً: طلبت مجموعات من الناس ان تكون لجنة الحوار بغطاء ملكي، واذا كنت قارئاً للدستور فاعلم ان قانون الانتخاب وقانون الاحزاب متعلق بالناس، بالناخبين،اي متعلق بتنظيم الشعب لنفسه، ولو افترضنا جَدَلاً لو رُفع هذا القانون الى جلالة الملك بعد ان اقره مجلس النواب، وقام جلالة الملك برفضه، وأصر مجلس النواب على هذا القانون، يصبح هذا القانون نافذاً، فكيف يمكن ان يكون هناك رعاية ملكية لقانون.
ويضيف الرعاية الملكية تكون للدستور، ولا يمكن تعديل الدستور دون الرعاية الملكية، يجب ان يكون توافق بين الاثنين، فجلالة الملك ارسل رسالة الى رئيس لجنة الحوار واجتمع مع اللجنة، وبعد ان بُحث امامه بعض النقاط التفصيلية قال جلالته ان هذا القرار عندكم، لم يقل اذا كنتم تريدون انا موافق، لأن هذا القرار متعلق بالناس وتنظيم الناس لأنفسها.
الخطوة الثانية: لا بد من وضع التعديلات الدستورية، فجدول الاعمال في لجنة الحوار وضع التعديلات الدستورية كأحد البنود المطلوبة ، التي لا تمس صلاحيات جلالة الملك ولكنها ضرورية لاعادة التوازن بين السلطات، ولاعادة الحياة النيابية الى مكانها الصحيح، ورُفض المشاركة مرة ثانية، لأن هذا لا يكفي..
ويضيف سوف تخرج لجنة الحوار بقانون انتخاب جديد، وبقانون احزاب جديد، وسيُرسل للحكومة ولجلالة الملك وستُرفع مشاريع القوانين للحكومة والحكومة ستسير في مراحلها الدستورية وسترسلها الى مجلس النواب لاقرارها ولمجلس الاعيان ولجلالة الملك. وستكون كلها قوانين متقدمة وعصرية وتلبي متطلبات مختلف الفئات.
ويدعو المعشر الى توظيف التفاعلات لخدمة الدولة والمجتمع والبدء بحوار جاد وديناميكي مستمر في اعادة التعريف الاردني وان نقف عن الحديث عن الكلام من اصل فلسطيني وهذا لديه حق منقوص في القطاع العام، وهذا لديه حق منقوص في القطاع الخاص، ونحسن في اداء القطاعين.. في احترامهم للمساواة والمواطنة والعدالة التي نص عليها الدستور وعدم التمييز على أي اساس طائقي او ديني نكون قد حققنا شيء.
ويستدرك المعشر : اما استمرار الحديث عن تجاربنا السابقة واننا لم نعد نثق بالمستقبل بالتالي لن نصل الى نتيجة فنحن في مرحلة النظر الى المستقبل، ونظرتي الى المستقبل متفائلة لانني ارى خارطة الطريق واضحة في الاصلاح السياسي لم توضع من قبل، قانون الانتخاب والاحزاب، يؤدي الى تعديلات دستورية، تشكل لها اللجان الفقهية الدستورية اللازمة لتحقيقها ولا يعدل الدستور كل يوم. لان اصعب شيء في العالم هو تعديل الدستور لأنه الاساس الذي ينظم المجتمع..

بدران : اصلاحات كان مصيرها الرفوف
وديمقراطية دجنت لفئة سياسية
النائب ريم بدران تقول ان الاصلاح السياسي في الاردن قضية ليست بالجديدة فالوصف التاريخي القريب لهذا الاصلاح انطلق بعد هبة نيسان عام 1989 حيث فرضت الظروف الداخلية في تلك الفترة وما رافقها من احداث في الجنوب تحولات داخلية واستدارة حتمية من الراحل جلالة الملك الحسين بن طلال - طيب الله ثراه – استدارة شجاعة لاطلاق عملية اصلاح سياسي تمخض عنها برلمان مسيس وذات قيمة مضافة لعملية تنمية سياسية طموحة اعقبها ميثاق وطني اسس لمسيرة الاصلاح الشامل وحظي بتوافق وطني قل نظيره سرعان ما لقي طريقه الى الرف واصبح من ذكريات التاريخ.
وتضيف بدران بعد سنوات قليلة من عودة الحياة الديمقراطية برز على الساحة السياسية سياسيون جدد دجنوا الديمقراطية لمصالحهم الشخصية فغابت الشخصيات الوطنية عن المشهد وتراجعت لصالح الليبراليين الجدد الذين طفوا على المشهد والساحة الاردنية بعد تشكل العالم الجديد وتوقيع معاهدة السلام مع اسرائيل وخطف المشهد السياسي اردنيون جدد يبحثون عن مصالح فردية ضيقة على حساب مصالح الوطن العليا فتعمقت الفجوة بين فئات المجتمع بعد ان نال القادمون الجدد على الساحة كامل القسمة وتربعوا على المناصب وعاثوا بمقدرات الوطن فساداً ومحسوبية ساعدهم على ذلك ظروف سياسية اقليمية ودولية هيأت لهم الملعب ليكونوا هم اللاعبون الوحيدون من خلال تفصيل قوانين لا تنطق الا بصوت واحد فأنتجت برلمانات اكثر ما توصف بأنها مجالس قروية تلهث وراء الحكومات للظفر بوظيفة او شارع غير معبد في قرية، وهنا اختلط حابل الوطن بنابله بالرغم من الدعوات الصريحة التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ تسلم سلطاته الدستورية بضرورة اصلاح عثرات المسيرة.
وتشير الى انه في ظل سياسات التصحيح الاقتصادي والخصخصة واعادة الهيكلة، تم زواج وارتباط كاثوليكي بين المال والسلطة في الاردن، واصبح كثيراً من الليبراليين يرون في الاصلاح السياسي معوقاً لعملية استفرادهم في اعادة تشكيل دور الدولة الاجتماعي، مما استدعى من هؤلاء، وهم صناع قرار سياسي واقتصادي، ان يعملوا على ادخال عملية الاصلاح السياسي مرحلة التجميد.
وتواصل بدران عرضها للواقع الاردني فتقول : بعد هذه المقدمة التي اردت من خلالها اجلاء صورة مسيرة الاصلاح السياسي في الاردن للوصول الى هذه اللحظة التي نعيشها حالياً والتي تشكلت عقب ثورات شبت في دول عربية اصاب صدى صوتها اصقاع الاردن فبدأت اول بوادر المطالبة بعودة عجلة الاصلاح الى تروسها من خلال مسيرة انطلقت من بلدة مليح ليصيب شررها عمان، وبعض محافظات المملكة، فكشفت الايام اللاحقة عن حاجة المواطنين الى التطوير والاستعداد التام للمشاركة فيه اذا اتيحت لهم الفرصة وفتحت امامهم الأبواب دون تضييق او تهديد مما يفرض الحاجة الى اعادة التفكير والمراجعة لقضية الاصلاح السياسي والمؤسسي والدستوري تحت مظلة الديمقراطية.
وتعتبر بدران ان الاصلاح الدستوري هو المدخل الأساسي للاصلاح السياسي في الاردن، اذ لا يمكن احداث اصلاح سياسي حقيقي بغير اصلاح دستوري.
وتنوه الى ان تعديل الدستور ليس خطاً احمر وجلالة الملك اشار الى ذلك بوضوح، المطلوب اليوم اجراء التعديلات وبسرعة لبيان الالتزام بالتغيير الايجابي.
وتشرح بدران هذه التعديلات ،فهناك عدة قضايا متفق عليها مثل ايجاد محكمة دستورية للنظر في القضايا الدستورية المختلفة وعدم اصدار القوانين المؤقتة وتحديد مدة دورة مجلس النواب لمدة 6 اشهر حتى يستطيع القيام بالأعمال الموكلة له على اكمل وجه دون تأخير في اصدار القوانين، والرقابة على الاجهزة الحكومية، كذلك ما له علاقة في ان يكون النظر في الطعون لتكون من صلاحيات الجهاز القضائي، وهناك اجراءات وتعديلات دستورية اخرى على مرتبة عالية من الاهمية مثل ان يتم انتخاب رئيس الوزراء من قبل مجلس النواب المبني على تطوير الحياة الحزبية وبالتالي تطوير القوانين التي لها علاقة بالحياة الحزبية.
وتعتبر بدران ان الاصلاح الاقتصادي هو الأهم اليوم لأن ذلك يمس كل مواطن اردني، فلا احد يرى اليوم ان هذا المحور على سلم الاولويات مع ان المواطن يعاني من الضيق والفقر والبطالة وعدم العدالة.
فيجب ان يكون هناك خارطة واضحة لطريقة الاصلاح ضمن مدة زمنية بأهداف رقمية واضحة.
وتضيف ان من اهم القضايا ايضاً قضية الفساد وهنا اعني الفساد المالي والاداري ايضاً، مجلس النواب يقوم بواجبه على اكمل وجه في هذا الموضوع وضمن القوانين الحالية القاصرة ولكن هل هناك جدية في امساك الفاسدين وارجاع الاموال وحتى الآن لم نجد جدية حقيقية بهذا الخصوص فالثقة مهزوزة في هذا الموضوع.
وتنوه الى ان مجلس النواب الحالي كان له دور رئيسي في حراك اقامة نقابة للمعلمين وفتح قضايا فساد عديدة واسئلة تجول في اذهان المواطنين للحصول على اجوبة وتم تحويل عدد منها الى الاستجواب.
ان الحوار ولجنة الحوار الوطني يجب ان تفتح آليات الحوار مع كافة فئات المجتمع المدني لا ان يكون الحوار بين اعضاء اللجنة فقط - مع ملاحظاتي على بعض الاعضاء - ولكن نأمل ان تخرج بتوصيات واضحة المعالم في اسرع وقت ممكن.

ابو الهيجاء : حوارات شفافة فوق الطاولة
النائب عبدالكريم ابو الهيجاء يقول ان الحراك الاجتماعي السياسي الذي يحدث في العالم العربي والذي طال الاردن لم يأت من عبث اطلاقاً، فهو موضوع تراكمي في ظل الانحسار القومي للعمل القومي النشط وارتداده الى العمل القطري، الذي ظل يتراكم ويسكن في قلوب المواطنين العرب لسنوات طويلة، بالاضافة الى حالة الفقر والبطالة وعدم تكافؤ الفرص وافتقار للعدالة بشكل كبير جداً في العالم العربي والاردن من ضمن هذه الدول.
ويؤكد لا اعتقد ان أي سبب يدعونا ان نبقي أي شيء تحت الطاولة، فيجب علينا ان نخرج كل شيء فوق الطاولة، ويجب ان نتحاور حوله بكل شفافية، ويجب التوقف عند الادعاء والحديث بأن لنصف المجتمع الاردني لا يحصل على كامل حقوقه بسبب القضية الفلسطينية بسبب عدم الانتهاء او الوصول الى حالة من الامن والسلام والاستقرار وعودة الحقوق للشعب الفلسطيني، بانتظار ما سيحدث للقضية الفلسطينية.
ويعرض لواقع تاريخي فيقول بعدما ترسخت الوحدة الوطنية وبعد وحدة الضفتين ، واشير هنا الى ان قرار فك الارتباط عام 88 لم يشر بأي صورة للوحدة بين الاردنيين والفلسطينيين ، فالوحدة قائمة وباقية، بمعنى ان فلسطين تهم الاردنيين اكثر من الفلسطينيين، واصبحت بعد الوحدة في 1950 ما للفلسطيني هو للاردني بنفس المستوى والكفاءة والاقتدار، ونشير للمجتمع الاردني في سياق ما يحدث في العالم العربي، يجب ان تتحقق العدالة وان تتعدل القوانين والانظمة ويجب ان يحصل على الدستور تعديلات باستثناء ما يمس صلاحيات جلالة الملك، هذا الموضوع لا نوافق عليه اطلاقاً لأننا نعتز بهذه الملكية وبهذه الاسرة الهاشمية كمظلة حاكمة بكل سلطاتها على الشعب الاردني الموحد الواحد.
ويعرج ابو الهيجاء على موضوع الرقم الوطني لعدد كبير من الناس سُحب من عشرات الالاف من المواطنين الاردنيين بطريقة غير سليمة وبمزاجية ولولا تدخل مجلس النواب وضغط على الحكومة وهذا الحراك الذي حصل في الشارع الاردني لاستمرت العجلة في سحب الارقام الوطنية والمواطنة من المواطنين الاردنيين.
سحب الرقم الوطني معناه سحب الجنسية، ولا يجوز لأي انسان بأي صورة من الصور الا اذا كانت هناك اسباب مبررة ، ولما وصل الموضوع الحكومات لم تتمكن من حل هذا الموضوع، او الى الانتباه الى اهميته في المجتمع الاردني الى ان وصل الى جلالة الملك، وكان يجب ان لا يصل الى جلالة الملك مثل هذه المواضيع اطلاقاً التي يجب ان تُحل من قبل الحكومات المتعاقبة.
وأخذ ابو الهيجاء على هذه الحركات التي جالت شوارع المملكة انها نسيت ان تتحدث عن الصراع مع الصهيونية في بعض المسيرات ولم تكن في مكانها السليم، ولم تكن شعاراتها واضحة جداً، وافتقرت الى ان تتحدث عن الصراع الاساسي الموجود في المنطقة.
و رأى انه ليس هناك صراع مع الانظمة الحاكمة انما صراع مع الانظمة والقوانين التي اقرت في هذه العقود وظلمت الناس ولم تحقق العدالة لهم، لكن الموضوع الفلسطيني والقومي غُيّب تماماً عن هذه الشعارات في شوارع العالم العربي وهذا عتبنا على الاخوان انهم نسوا- صحيح توجد مشكلة في القوانين والدساتير والانظمة المعمول بها في العالم العربي التي شكلت ضعفاً في الوضع الاقتصادي في العالم العربي -لكن وجود اسرائيل وانشائها في هذه المنطقة التي سبب هذه الامور، حتى ان كثيراً من الانظمة العربية جاءت على ظهور الدبابات وحكمت شعوبها لعشرات السنين بشرعية القضية الفلسطينية والدفاع عنها.
ويقول رغم ذلك فهذا لا يمنع خروجنا الى الشوارع والمطالبة بحقوقنا كمواطنين بنزاهة وشفافية ويجب ان تتعدل القوانين والانظمة بما يحقق العدالة والقناعة والرضى للمواطنين، يجب ان لا نخجل من بعضنا في التكلم عن هذا الموضوع، لم يعد شيء اسمه محرمات نريد ان نتكلم بكل شيء، باستثناء السلطات الدستورية للملك التي يجب ان نحافظ عليها ونحميها لأنها تهمنا ونريدها ان تبقى مظلة فوق رؤسنا جميعاً، ولا يجوز ان نُعلق على علاقة القضية الفلسطينية مواطننا في الاردن ما اخذ حقه.

كريشان : الأردنيون شركاء في صناعة القرار منذ الامارة
اما الوزير السابق توفيق كريشان فيؤكد على مجموعة من النقاط هي :
ان الاردن دولة رسخت على ارض الواقع مبدأ الشورى والديمقراطية منذ تأٍسيس الامارة حيث حرص جلالة الملك المؤسس عبدالله الاول، ان يجعل الاردنيين شركاء في صناعة القرار وقد سبقنا معظم الدول العربية في ذلك واقرار قانون الانتخابات النيابية 1928.
وقد ترافق مبدأ الشورى والديمقراطية مع تعزيز دولة المؤسسات والقانون منذ ان تم اقرار دستور عام 1952 وهذه مفخرة اردنية في ان الدستور وضع بعقول اردنية ولم يُفرض او يُملى علينا.
وفي مرحلة كانت تشهد بالمنطقة صراع تيارات متناقضة وسقوط دول وبروز اخرى في احداث وتقلبات لكن كان الاردن بفضل حكمة الهاشميين وايمان الاردنيين بدولتهم عصياً على أي مؤامرات خارجية.
وقد لمسنا كيف ان الذين رفضوا الحكم الهاشمي في المنطقة واستعانوا بالانقلابات والدبابات دفعوا الثمن تشرذمهم وتفرقهم ولا يزالون حتى يومنا هذا يعانون في حالة من عدم الاستقرار.
وقال تعودنا على مدى التاريخ المعاصر ان الديوان الملكي هو بيت الاردنيين ومرجعية الجميع فهو المكان الوحيد الذي نلتقي به وتتوحد الرؤى والتطلعات الاردنية تحت مظلته العباءة الهاشمية، فالاردن بقيادته وشعبه يمتلك خصوصية تميزه عن غيره فالقيادة تمتلك الشرعية الدينية والشرعية القومية فهي تمتد بجذورها الى بيت النبوة الطاهر وهي تمتد بأرثها الى الثورة العربية الكبرى (ام الثورات) العربية لرفض التبعية والاستعمار وتجميد العقل .
وقال لقد دللت الكثير من الاحداث في المنطقة ان الاردن هو صمام الامان وهو الرديف رغم صغر حجمه وقلة موارده للاشقاء العرب وخاصة القضية الفلسطينية والعراق.
وعن الحالة العربية في الفترة الحالية يقول كريشان بدأ يطفو على السطح مؤخراً حراك تقوده بعض التيارات السياسية لتحقيق مكاسب شخصية ومكاسب لاجندات خارجية ليست للوطن .
ويتابع اتحدث بكل اسف على ما يحدث في المنطقة وتناست هذه التيارات ان الاردن قيادة وشعبا ليس كغيره من الدول وان الازمات التي شهدتها الدول الاخرى كانت بسبب ممارسات داخلية خاصة بها في حين ان القيادة الهاشمية تنبهت الى مثل هذه الممارسات منذ عقود خلت وابتكرت افضل السبل للتواصل مع الاسرة الاردنية الواحدة وبناء الشراكة الحقيقية التي تقوم على تعظيم الانجازات وحمايتها. وبكل اسف تسعى هذه التيارات الى دغدغة عواطف المواطنين سياسياً واقتصادياً وفكرياً مستغلة الوضع الاقتصادي المتردي عالمياً، ولكن تنبه الاردنيون الى خطورة هذا الأمر فتوجهوا بقلب واحد ولسان واحد الى جلالة الملك ليؤكدوا ان القيادة الهاشمية والوحدة الوطنية هي خط أحمر لن يسمحوا لأحد بالقفز عنه او تجاوزه او المتاجرة به مهما كانت المبررات.
ورفضوا كل الدعوات المشبوهة للاصلاح التي تنادي بها تيارات تريد ان تقود الشعب الاردني الى الهاوية والهلاك وتدمير الدولة والوطن فوقف الحكماء والشباب الاردني في وجه هذه الدعوات المشبوهة واكدوا ان الاصلاح لا يتم الا من خلال المؤسسات الوطنية وان الاصلاح هو تطوير التشريعات والاداء وتحسين الخدمات.
وبين كريشان ان هناك فارق كبير بين الاصلاح الحقيقي الذي يعتمد على تعزيز بناء الاردن وبين دعوات الاصلاح المسموم الذي تطرحه بعض التيارات السياسية ويقوم على اضعاف الاردن وتراجع دوره.
موضحا نحن لسنا دولة تحركها بعض الاصابع من الخارج بالريموت كونترول ولسنا شعباً تنطلي عليه مصالح بعض التيارات السياسية التي تريد جرنا الى المواجهة في الشارع ولسنا دولة طارئة على الخارطة العربية فعمرنا المؤسسي بعباءته الهاشمية يصل الى قرن من الزمان وعمرنا التاريخي يصل الى ما قبل اجدادنا الانباط.
لهذا اقول ان الاصلاح المنشود هو ان نتقدم للامام بعقول وسواعد واحلام اردنية تحت مظلة هاشمية وليس ان نتراجع الى الخلف في زمن يعشق فيه البعض وبكل اسف التنكر لأردنيتهم التي حملتهم عقود طويلة وخذلوها عندما هبت رياح التغيير في دول تم حكمها بالحديد والنار والزنازين.
ويعرض كريشان للاصلاح المنشود فيقول هو ان نلتقي جميعاً على مائدة الحوار وان نواجه الحجة بالحجة والرأي بالرأي والبرهان بالبرهان وليس حوار الشوارع وحوار المسيرات والمظاهرات وتهديد الأمن والاستقرار والنكوص وراء المتظاهرين بحجج غير مقنعة.
ويرى كريشان ان المسيرات والمظاهرات هي تعبير حضاري لايصال الرسالة فقط للجهات المعنية وقد وصلت الرسالة، فما هو المطلوب بعد ذلك اليس ان نجلس معاً لنتحاور حول هذه الرسالة ام ان الهدف هو التظاهر لمجرد التظاهر وان نخاطب بعضنا بعضاً من خلال الفضائيات غير الاردنية وان ترتفع الاصوات حتى لا يسمع بعضنا بعضاً.
ويشدد على ان الشعب الاردني يريد اصلاحاً حقيقياً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً ومعالجة كافة مواقع الخلل خاصة مشكلة البطالة والفقر والشعب لا يريد مهاترات هنا وهناك في الاعلام وعلى الفضائيات غير الاردنية التي لها اجندتها الخاصة. ويعتبر ان الاصلاح هو اجندة وطنية تتوافق مع ارادة.
ويذكر كريشان بان جلالة الملك نادى بالاصلاح وتقدم على كل من تحدث بهذا الموضوع واوعز لانشاء لجنة حوارية لهذا الموضوع، فلا بد من الاخذ بالفرصة لأن عملية الاصلاح بحاجة الى دراسة القوانين دراسة متأنية، وأعتبر ان الحديث عن الملكية الدستورية خطرً يؤدي الى نتائج عكسية لأن القيادة الهاشمية قاسم مشترك لكل الاردنيين.
ويشير كريشان الى ان هناك بعض الكتاب والذين يكيلون بمكيالين ففي الجلسات الخاصة نجد حديثهم يختلف كلياً عما يكتبوه وهذا ان دل على شيء فانه يدل على عدم الوضوح والريا فأقول لهؤلاء اتقوا الله في هذا البلد وأهل البلد فالفتنة نائمة لعن الله من ايقظها.

بني مصطفى : التعديلات الدستورية
يجب ان يسبقها رؤية واضحة ومحددة
وقالت النائب وفاء بني مصطفى لا يجب ان ننظر الى الانعكاسات والاحداث الاقليمية التي حدثت حولنا في المنطقة العربية على انها ستزعزع الامن والاستقرار داخل الاردن، انما قد تكون صفعة للاستفاقة، والدليل هو الحراك والتفاعلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي ادت في النهاية الى تشكيل لجنة للحوار الوطني والتي تسعى الى احداث اصلاحات حقيقية في الاردن.
وتشاطر بني مصطفى الدكتور المعشر الراي في ان المشكلة هي التطرف بالراي وان كل منا يرى الصواب والحقيقة ليست الا بوجهة نظره الخاصة، واصبحنا نصنف بعضنا البعض عن طريق الغاء الآخر، فمن يخرج في أي مظاهرة مهما كان اسمها فهو او مجيشاً او بلطجياً.. فيجب علينا ان نسمع وجهة النظر الاخرى وان نعرف جميعاً بان المصلحة العليا هي الاطار الذي يحددنا جميعاً.
وتعتبر بني مصطفى ان الاصلاحات الدستورية اولوية خاصة وهي الاساس لأن الدستور هو المحدد الاسمى والاعلى لكن هناك نقاط اتفاق وخلاف، جميعنا على هذه الطاولة تكلمنا ان لا يمس احد بصلاحيات الملك، ولكن بعضنا قال لا يعين مجلس الاعيان تعييناً وانما نخرج الى اطار انتخاب مجلس الاعيان، فتعيين مجلس الاعيان من صلاحيات الملك، فيجب ان يكون هناك اتفاقاً كاملاً ولا نسرع الى التعديل في الدستور دون ان تكون الرؤية واضحة ومحددة.
وتضيف نتفق على المحكمة الدستورية ومدة الدورة البرلمانية والقوانين المؤقتة ومحاكمة الوزراء الا اننا نختلف في امور اخرى ولا بد من الحوار حتى نخرج برؤية واضحة.
فقانون الانتخاب بحاجة الى توافق، ومن غير الممكن ان نتفق عليه جميعاً - فأنا لست حزبية واتمنى ان تبقى الدوائر الفرعية تحمل النسبة الاعلى والاحزاب من حقها ان تطالب بـ 50% للقائمة النسبية.
يجب ان ننتظر حتى يكون لدينا احزاباً مؤثرة ممتدة جغرافياً وديمغرافياً في كافة انحاء الاردن، فتلك قفزة هائلة نتمى ان لا تكون في الفراغ لكن يجب ان لا ننسى ان المنخرطين في الاحزاب لا يتجاوزن 4%.
وتقول بني مصطفى توجد ازمة ثقة ، بين القوى السياسية والحكومات المتعاقبة مرده ان هناك عدة مشاريع اصلاحية تمت في الاردن لم تأخذ طريقها في النور، فنحن لا نخاف وعلينا ان نعترف ان الاردن تجاوز مراحل اصعب وخرج من عنق الزجاجة في مرات كثيرة.
وتقول " انا متفائلة اننا سنتجاوز هذه المرحلة بأن الاردن سيصبح اقوى ان شاء الله".

امجد القاضي : تحديد المفاهيم والاولويات وملامح الاصلاح
مدير عام هيئة الاعلام المرئي والمسموع الدكتور امجد القاضي يقول نحن بحاجة الى تحديد المفاهيم، وبالتالي حتى تعم الفائدة تم الحديث عن الرأي العام، وكيف نقود الرأي العام ونتحدث عن الحوارات التي عليه ملاحظات كثيرة جداً والمجال لا يتسع لها.
ويوضح القاضي كنت استاذاً للرأي العام على مدار 18 عاماً ولم اكن اعلم ان الرأي العام يقاد من خلال عامة الشعب، فالرأي العام يجب ان يُصنع ويُقاد من خلال النخبة، اقصد النخبة المثقفة الذين لديهم افكاراً نيرة، ومن خلال وسائل الاعلام ان نتيح الفرصة لتصارع هذه الاراء حتى في النهاية نتفق على قضية مستنيرة.
ويضيف عندما تابعت ما يجري في الاردن من ازمات حقيقية بأشكال مختلفة وجدت الآتي:
- ان كثيراً من وسائل الاعلام حاولت ان تبرز وجهات نظر معينة لأن لها اجندات معينة، وللأسف الشديد بحكم موقعي، ان يجروا حواراً مع الاشخاص الذين يتحدثون عن دستور العام 1952، وعن الدستور الحالي، وما هي ملامح الدستور 1952، حتى نستطيع ان نعرف انه يتحدث عن اشياء واعية، ام غير واعية، ويتحدثون عن اشياء لا يدرون ما هي.
وبخصوص لجنة الحوار الوطني يجب ان تُكوّن لها قضايا محددة تبحثها، لا لتثير قضايا لها اجندة خاصة تأتي فيما بعد، فلنتحدث بطريقة علمية دائماً مثل هذه القضايا يوجد شيء نسميه اجندة، وقائمة الاولويات فنحن لحد الآن لا نستطيع ترتيب ايهما اهم، القضايا السياسية ام الاقتصادية، اين نبدأ بالاقتصاد واين نبدأ بالسياسة، ما هي ملامح الاصلاح المطلوب؟
وبالتالي من اكثر القضايا التي تم الحوار عنها هي قانون الانتخاب،ويقول ان من الاشخاص الذين درسوا الانتخابات في الاردن من الالف الى الياء ، قانون عام 1997،.
وينوه القاضي الى ان كل التعديلات التي جرت على قانون الانتخاب في الاردن هي من مطالب الجماهير، فأخذت عينة من الاحصاءات وكل ما يتعلق بالانتخابات، والغريب ان الجهة الوحيدة التي لم تتجاوب معي في تلك الفترة من اجل اجراء مقابلة، هم الاخوان المسلمون والداخلية، سواء كان امين عام الداخلية والمحافظ.
ودعا القاضي الحكومات والمسؤولين الى ان لا يرفعوا سقف تطلعات الجماهير، لانه قد لا تستطيع التنفيذ .

الشقران : الصالونات السياسية تقود
البلد وليس الاحزاب او النواب او الحكومة
النائب الدكتور احمد الشقران يقول لا بد من الاشارة الى ان التحولات الديمقراطية تصدرت المشهد الدولي في العقدين الاخيرين، وهما ليستا جديدتان، وفي الاردن شهدنا 89 تحولاً ديمقراطياً معقولاً ومهماً جداً وساعدنا ما حدث في العام 89 ما يحدث في العام 2011.
وارى في الافق تحولاً ديمقراطياً آخر قد يدفعنا الى الامام 20 عاماً وقد يحصل في المستقبل، وبداية هذا التحول والاصلاح الديمقراطي السياسي المنشود هي بداية بدراسة الاسباب والاعتراف بأخطاء الحكومات.
ويتابع في السنوات العشر الاخيرة سيطرت المصطلحات الاقتصادية على الاجندة ، مصطلحات المواطن يفهم بعضها ومصطلحات لا يستطيع فهمها، اصبحت الخصخصة هي المنقذ لوضعنا الاقتصادي هي التي تسد المديونية وتعمل مشاريع لتوفير فرص العمل، وصندوق ادخار للاجيال القادمة، واصبح فريقاً اقتصادياً عابراً للحكومات يقود البلاد الى اين لا نعرف، نتائج هذه الحكومات زادت المواطن فقراً على فقر، وبطالة على بطالة، واحباطاً على احباط، حتى في المشهد السياسي، قانون الانتخاب طبع المرحلة بطابعه اصلاًً، وجاء التعديل الاخير بدوائر الوهمية ليزيد الطين بلة.
ويوضح الشقران الصالونات السياسية هي من تقود البلد وليس الاحزاب وليس مجلس النواب، وليس الحكومة بل غيبت.
وارى ان الاصلاح يبدأ وينتهي بالدستور، ليس تعديلاً فقط بل بتفعيل ما يسمى بمبدأ سمو الدستور، ما فائدة ان اعدل الدستور ولا التزم به، مبدأ سمو الدستور هو ان يعلو الدستور على أي قواعد دستورية اخرى.
وينوه لو احترمنا الدستور لما وجدنا انفسنا على ما نحن عليه الآن، تجاوزنا الدستور بموازنات غير دستورية وقوانين مؤقتة بالجملة، وبتفاسير سياسية ما فائدة ان اعدل الدستور وارتكب الاخطاء.
ويركز على ان اهم تعديل هو تفعيل سمو الدستور هو انشاء محكمة دستورية تضمن تطبيق الدستور، كما نريده وتضمن عدم تغول أي سلطة على هذا الدستور، ولحل أي اشكال اللجوء له، فلا يعقل ان يكون تفسير الدستور لجهة سياسية هي مجلس الاعيان، فهو تشريع والحكم للقضاء، فالمحكمة الدستورية هو اول تعديل يمكن ان يدفعنا الى الامام.
ويركز على ان محاكمة الوزراء، ضمن الآلية الحالية يستحيل ان يدان وزير بسبب مهامه.
وفي موضوع الثقة بالحكومات، يستحيل للحكومة ان لا تحصل على الثقة.. وهل يعقل ان مدة دورة مجلس الامة اربعة شهور من 12 شهرا ، وهذا غير كاف.

الحضرمي : استغرقنا في الاختلافات اكثر من الاصلاحات
ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور عمر الحضرمي لقد استغرقنا في الاختلافات اكثر من استغراقنا في البحث عن الحلول، بالرغم من ان هناك مساحات كبيرة من التوافق، والمطلوب الآن هو تعظيم الخلاف اكثر من البحث عن الحلول. فلماذا لا تقوم حالة من الالتقاء على الحد الادنى من التفاهمات بدلاً من افتعال الصدام والاختلاف.
ويضيف يبدو ان هناك ارتباك في الالتقاء على المرتكزات والثوابت نعتمد عليها ونبني عليها، لماذا هناك اختلاف على المصطلح وعلى المفهوم، حتى كلمة الاصلاح والفساد لماذا لم نستطع ان نفسرها تفسيراً صحيحاً، والا لماذا هذا التفرق وعدم الالتقاء، والتفاهم.
ويشير الى ان الدولة الحديثة هي قانون ومؤسسات رسمية وغير حكومية فلماذا اندفعنا الى الشارع ورحنا نتحاور من فوق الارصفة المتقابلة، وبالتالي رحنا نسير في خطوط متوازية وصعبة الالتقاء.
ويتابع لجنة الحوار لا علاقة لها بالدستورية او غير دستورية، ولكنها لجنة توجيهية، ويجب ان لا يصدر عنها ما يشبه القرارات، حالة الحوار هي حالة دولة وليس حالة مؤسسة حكومية او غير حكومية.
ويبين الحضرمي كل ما تحدثنا عنه هو ماذا يحدث! المطلوب هو ان نبدأ تحدثنا عن الرأي الآخر والمعارضة منذ بداية الدولة عام 1921..
فالأمن العام من المؤسسات الراقية التي تعاملت مع الاحداث بحدود مسؤولياتها، لماذا لا ننهج في كل مؤسساتنا الرسمية وغير الرسمية هذا المنهج..
وحتى نواجه ذلك لا بد من البدء الفوري في معالجة الامور بكل جدية حتى لا نصل الى درجة الانفلات، ثم بعد ذلك نعمد الى الجلوس الى طاولة حوار يوكل لها ليس الفصل القضايا ولكن وضع الحلول والبحث عن طريق التصحيح حتى نحقق اهدافنا وبالتالي العودة الى العمل للاستمرار في البناء.
فنحن بحاجة الى تصفية النوايا والابتعاد عن الاجندات الخارجية او الاجندات المستوردة التي هي بالتأكيد ليس من صالح البلد..
وبما ان التشكيك قائم فبالتالي يجب ان نذهب نحو المكاشفة والمصارحة والصدق والتناول الامين للقضايا من زوايا الحرص على الدولة.
جلالة الملك فوق الاختلافات،وعليه ويجب ان نذهب الى المرحلة التالية ونتحدث فيما بيننا حول الواقع وحول الهدف. يجب ان تحافظ كل سلطة على صلاحياتها.
الدستور ليس نصاً ولكن الدستور هو ممارسة ويكون تعديله ضمن الثوابت.
التل : في غياب التعريف.. النهاية لن تكون موحدة
مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور نواف التل قال يجب ان ندرك ان الحوار هو ضمن فئة محدودة والمظاهرات التي حدثت محدودة.
وفيما يتعلق بالموضوعات المطروحة لا يوجد لدينا تعريفاً موحداً للاصلاح، وهذا هو الخطر حتى في لجنة الحوار كل شخص لديه تعريفاً مختلفاً وأنا استصعب للوصول كلجنة بطريقة موحدة الى خط نهاية واحد، لأن كل منهم يركض في اتجاه مختلف.
ويضيف يوجد اكثر من تعريف للاصلاح والكل يستعمل نفس العنوان ولكن المضمون مختلف تماماً، فبالتالي الحوار في غياب تعريف موحد للاصلاح نهايته لن تكون قريبة ولن تكون موحدة بالتأكيد..
ويشدد التل "انا ضد تعديل الدستور كمجاملة، فلا يجوز اللعب بالدستور لارسال رسالة ثقة".فالدستور الاردني مر بثلاثة تعديلات في العام والتي كانت ايجابية 1952، وفي العام 1954 نزلت الى النصف، والواقع ان مجلس النواب لا يمنح الثقة للحكومة هو يحجب الثقة، توفيق ابو الهدى عندما كان يعلم بأن المجلس سيحجب عنه الثقة، كان يقوم بحله، فبتعديلات عام 1954 تم منعه من ذلك.
وفي العام 1958 في الاتحاد العربي، اغلب التعديلات حدثت في شهر آذار واعادوها في شهر أيلول، باستثناء القوانين المؤقتة، السبب الموجب لعمل القوانين المؤقتة هو عمل وحدة مع العراق او سورية او السعودية، فأنا مع عمل 200 قانون مؤقت لعمل مثل هذه الوحدة، اما لاجراءات تسريع فأنا ضد ذلك.
فتعديلات ما بعد 1967 كانت نصف المملكة تحت الاحتلال، فما بعد قرار فك الارتباط فليس هناك سبب يبرر غياب مجلس النواب. طالما ان الضفة الغربية لم تعد جزءاً من الاردن..
وفي الاصلاح السياسي، نحن بحاجة الى اعادة صياغة العقد الاجتماعي فهو موجود من العام 1921، لكن العقد المجتمعي الذي نحن بحاجة اليه هو ان يعيد التكافؤ ويعرف المواطنة بين الاردنيين، فالاردنيين الذين كانوا موجودين في العام 1989 يختلفون عن الاردنيين الموجودون الآن، لم يكن هناك غني او فقير، لم يكن فرق في المعيشة، لم يكن فرق في المعرفة والثقافة، الآن اردني الشمال يختلف عن الجنوب، اردن الوسط يختلف عن الاثنين، اردني عمان الغربية يختلف عن اردني عمان الشرقية..
ويتابع التل يجب اعادة التكافؤ بين الاردنيين، لا استطيع ان اساوي بين اردني ينصرف عليه 10 الاف دينار كتعليم واردني آخر اصرف عليه 50 ديناراً، المساواة يجب ان تكون بين المتكافئين، ولكن انهم لن يتكافؤا. السياسات الاقتصادية فمنذ العام 1989 وحتى الآن وتحديدا اخر عشر سنوات، مع الليبرالبية الاقتصادية الفوارق بين المواطنين تضاعفت يجب العمل على اعادة التكافؤ بين الاردنيين وهي حجرة الاساس.
وعن قانون الانتخاب يقول التل يجب ان يكون حجر الاساس في الاصلاح السياسي وهو اعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية.

البطاينة : احداث المنطقة
سترسم ملامح سياسة المستقبل
واعتبر النائب الدكتور حميد بطاينة ان ما يحدث في المنطقة العربية سيؤثر ايجاباً او سلباً وسيرسم ملامح السياسية لمستقبل هذه المنطقة لا زالت الاطماع الاستعمارية موجودة، ما يحدث في الدول العربية له بعد دولي وبعد محلي اما بالنسبة للبعد المحلي، فالسبب هو الاحباط الشديد الذي يشعر به المواطن العربي وله اسباب كثيرة: من حيث الاصلاحات التي ينادي بها المواطن الفساد المستشري التغول والمحسوبية والشللية وسيطرة الحزب الواحد على مقاليد الحكم ولفترات طويلة جداً.
ولكن يشير الدكتور البطاينة الى ان ما يحدث في الاردن يختلف عما يحدث في المنطقة العربية، فهو يحدث خلاف بين السلطة والشعب في العالم العربي بينما ، ما يحدث في الاردن ان هناك توافقا وتصالحا بين القيادة والشعب لكن هناك اختلافا حول وجهات النظر فيما نسميه بالاصلاح السياسي.
والاعتصامات والمسيرات التي حصلت في الاردن ظاهرة ايجابية وحضارية والكل يدعم هذا التوجه الحضاري، وبادرت الحكومة بتعديل قانون الاجتماعات العامة وهذا مؤشر جدي على توجه الحكومة بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية.
ويقول البطاينة نحن امام تحدٍ كبير، فيما يتعلق بالتعديلات الدستورية، الجميع متفق مع الثوابت الوطنية، متفقون مع الوطن والملك التي تسعى اسرائيل وكل الدول التي لها مصلحة في احداث اختراق في الوحدة الوطنية من اجل تمرير المشروع اليهودي الصهيوني ويتوجب علينا من شتى المنابت والاصول ان نعمل دائماً على تعزيز هذه الوحدة وان نتجاوز هذه المرحلة في تاريخنا كشرق اردنيين وكغرب اردنيين.. المستقبل واحد..
اما فيما نتحدث عنه الآن بالتعديلات الدستورية وحل مجلس النواب والحركة الاسلامية، فكانت الحركة الاسلامية صمام الامان في مستقبل هذه الوحدة الوطنية، وكنا نأمل منها ان تشارك في انتخابات مجلس النواب والحديث عن الاصلاحات تحت قبة البرلمان ويجب ان يكون المكان الوحيد لطرح مختلف الآراء حول كيف نبدأ عملية الاصلاح وان نصل الى توافق يخدم الجميع ويحقق العدالة.
ويتابع كان يجب على الحركة الاسلامية ان تكون جزءاً من لجنة الحوار الوطني ولكنها للأسف قاطعت هذه اللجنة، ولها رأي مختلف في موضوع الاصلاح.
والهم الوطني كيف نبدأ عملية الاصلاح، اذا كانت هناك ارادة في عملية الاصلاح، يجب ان يبدأ عملية الاصلاح من المجلس النيابي، باعادة الهيبة والولاية والاعتبار لمجلس النواب، يجب ان يعود مجلس النواب الى ما نص عليه الدستور وهو نيابي ملكي وراثي، وللأسف الشديد الحكومات المتعاقبة تغولت وسيطرت وابعدت مجلس النواب عن المسار الحقيقي للتشريع والرقابة،
ويعتبر البطاينة ان الفساد تحد كبير للجميع، ويجب ان نغلّب المصالح الوطنية، ونعلم ان بعض الاطراف على الساحة الاردنية لها اجندات خاصة قصيرة المدى، لكن يجب ان نعمل على ان تكون الاولوية للمصالح الوطنية العليا في الحفاظ على الامن واستقرار هذا الوطن.
وبالنسبة لقانون من اين لك هذا؟ والكسب غير المشروع والعمل جار على اقرار هذا القانون. والمجلس الحالي قادر على رقابة الحكومة ويجب علينا ان نعطي المجال لأي عملية اصلاح لسن أي قوانين وان تشريعات سريعة ومتسرعة ستؤثر سلباً على الاصلاح.. فالحركة الاسلامية ان تطالب باصلاح عقلاني ومنطقي يجب ان تعطى بعض الوقت للحكومة حتى تستطيع سن بعض القوانين ويجب ان تقر من قبل مجلس النواب، ولا تسن على اساس قوانين مؤقتة، ونعلم عن مدى تأثير القوانين المؤقتة، والحكومات السابقة التي سنت قوانين كثيرة جدا منها ً.

اسكندر : نحن على ابواب
اصلاحات حقيقية يجب استغلالها
النائب السابق الدكتور فخري اسكندر بين ان التعديلات الدستورية التي طرأت على الدستور منذ عام 1954 ولغاية 1984 هي 21 تعديلاً سواء كانت اضافة او الغاء، من هذه الاسباب للتعديل هي احتلال الضفة الغربية عام 1967 وفك الارتباط والاتحاد الهاشمي 1958 وانفكاك هذه الاتحاد.
ومن هذه التعديلات اثرت على الحياة السياسية الاردنية على سبيل المثال المادة 73 فقرة 4 التي تؤجل الانتخابات لمدة غير محدودة.
ولا بد من زيادة مدة الدورة في مجلس النواب بدلاً من 4 اشهر الى 6 او 8.
وشطب المادة 55 بخصوص محاكمة الوزراء. والحاجة ملحة الى محكمة دستورية.
وقال اعتقد ان الذي اضعف الدستور الاردني الجميل الرائع هو ضعف اداء السلطات سواء كانت تشريعية او تنفيذية او قضائية.. وان بداية عودة روح الدستور بدون التعدي على صلاحيات يبدأ من مجلس نواب قوي وهذا المجلس يجب ان تقابله حكومة قوية وقضاء واثق شجاع واعتقد اننا على ابواب حقيقية اصلاحية جيدة يجب استغلالها..
العجارمة : تعديلات دستورية ضمن ثوابت دستور 1952
ويشدد استاذ القانون الاداري والدستوري في الجامعة الاردنية الدكتور نوفان العجارمة على ضرورة احداث تعديلات دستورية لإكمال مسيرة الإصلاح السياسي في الدولة، تواكب المستجدات ، مشيرا الى إن التعديلات التي أجريت على دستور 1952 كانت معظمها لتسريع الوحدة والاندماج مابين الأردن والعراق في عام 1958 ، و كذلك الوضع القانوني الذي آلت إليه الضفة الغربية بعد احتلالها في عام 1967 حيث تم تعديل الدستور لان جزء كبير من الدولة كان تحت الاحتلال.
ويقول اعتقد إن التعديلات الدستورية يجب أن تتم أولا ، ولسببين : الأول : لطمأنة الكثير من الناس و الذي ينظرون نظرة شك وريبه للجهود الحكومية بهذا الصدد ، والثاني : سبب عملي لان كثير من الاقتراحات و الأطروحات حول قانون الانتخاب والتي نسمعها ، تتطلب بالضرورة تعديلا دستوريا مثل القائمة النسبية و الإشراف القضائي الكامل و المفوضية المستقلة للانتخابات...وغيرها
وحتى لا تذهب جهود لجنة الحوار الوطني سدى وحتى لا تصطدم مقترحاتهم بعقبات دستورية ، لابد من إجراء التعديلات الدستورية أولا مؤكدا على ضرورة إجراء العديد من التعديلات الدستورية و ضمن ثوابت دستوري سنة 1952 ، ومن أهم التعديلات بنظري هو النص في الدستور على إنشاء هيئة مكافحة الفساد ومنحها الحصانة للازمة و كيفية تشكيل تلك الهيئة وتبعيتها، من اجل إقفال باب الاجتهاد في هذا الأمر.
ويعزو أسباب التفاعلات السياسية و الاجتماعية لسببين الاول تمترس الدول العربية خلف المفهوم التقليدي للمواطنة دون الالتفات إلى التحديات الجسام التي تواجه هذا المفهوم( المواطنة) لاسيما من الناحية العملية :
ويشير العجارمة الى تعريف المواطنة بظهور الدولة الحديثة: وهو مفهوم متحرك و ليس ثابت. ويعني منظومة من القيم و المشاعر و الانتماءات ، يحترم مفهوم التعددية، و يسقط الفواق المتصلة بالدين أو الجنس أو الأصل بين البشر بلا استثناء ، والمواطنة تشكل فكرة جامعة تضم أبناء الشعب الواحد رغم تنوع مكنوناته الدينية و العرقية. فالمواطنة، هي الرباط الذي يربط المواطن بوطنه ، ويكسبه الولاء ويفرض عليه الواجبات ويمنحه الحقوق ، فهي الشعور بالانتماء و الولاء لهذا الوطن أرضا وشعبا. لذا فان رابطة الجنسية تتخذ معيارا أساسيا في تحديد من هو المواطن ،
• ويشير مفهوم المواطنة إلى ثلاثة جوانب في العلاقة بين المواطن والدولة :
• الأول قانوني: وهي علاقة الجنسية، و الجنسية رابطة سياسية قانونية تسبغ فيه الدولة على الفرد حمايتها، مقابل ولاء ذلك الفرد للدولة التي يحمل جنسيتها ، و الجنسية تكتسب أو تمنح وفق قوانين الدولة.
• الثاني سياسي: تشكل المواطنة بموجبها رابطا سياسيا بين المواطن والدولة ، فحواه تمتع المواطنين بمجموعة من الحقوق و تحملهم مجموعة من الالتزامات ، فالمواطنون هم فقط من يحق لهم ممارسة الحقوق السياسية ، بما فيها الترشيح و الانتخاب و تكوين الأحزاب ، والمواطنون وحدهم الذين يملكون الحق في مراقبة سلوك الحكام من خلال ما يعرف برقابة الرأي العام.
• الثالث عاطفي : تجاه الوطن ورموزه ملؤها الحب و الشعور بالولاء ولانتماء تجاه الوطن وكافة مكوناته ، التاريخية و الثقافية.
2. لقد واجهت المواطنة جملة من التحديات نتيجة لتنامي ظاهر العولمة، ومرور المجتمعات البشرية بتحولات جذرية. ولم تبذل الدول العربية ما يكفي لمواجهة هذه التحديات ، ومن أهم هذه التحديات :
• اهتزاز دعائم الدولة القومية : نتيجة لهزيمة العرب في حرب 1967 ، إضافة لبروز ظاهرة التعددية الثقافية الناجمة عن تزايد الهجرة العالمية، و أدى ذلك إلى تنامي النزاعات العرقية ، وظهور التكتلات السياسية الكبيرة كالاتحاد الأوروبي، و النمو المتسارع للمجتمع المدني العالمي، والاهتمام بحقوق الإنسان و تدخل الدول لحماية تلك الحقوق ، وهذا لاشك اثر على فكرة لمواطنة ، وظهر أشبه ما يكون بالمواطنة العالمية.
• ظهور الشركات العالمية الكبيرة العابرة للقارات : و اعتمادها على المنافسة واقتصاد السوق، و اعتماد الخصخصة كأسلوب اقتصادي، و المطالبة بتطبيق اتفاقيات التجارة الحرة ، والمحافظة على حقوق الملكية الفكرية، أدى هذا إلى التساؤل حول مدى مقدرة الدولة على الوفاء بمسؤوليتها الاجتماعية والاقتصادية تجاه مواطنيها ؟؟ وهو عنصر أساسي في المواطنة.
• اهتمام الحكومات بالفردية (كفكرة مثالية لتحقيق حرية وكرامة الفرد): أدى التطرف باستخدامها إلى الاهتمام بالمصالح الفردية الضيقة ، وتمركز الثروة بيد عدد محدود من الأفراد، و هذا ما حصل في القرنين السابع عشر و الثامن عشر عندما انتشر المذهب الفردي، وغابت الدولة عن السوق. ومن نتائج ذلك تراجع الاهتمام- أفراد المجتمع كأكل- بشأن العام( واهم صورها عدم الإقبال على الانتخابات )) ، وهذا أدى إلى تهديد التضامن الاجتماعي ،وتزايد البطالة والفقر نتيجة زيادة تكاليف المعيشة ، وتلاشي الطبقة الوسطى ، واصبح اهتمام الناس منصب على تأمين قوت يومهم ، و أضحت المشاركة السياسة ترفا ، مقتصرة على النخب و الأغنياء.
ثانيا: تغول الحكومات على الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدساتير وخلطها المتعمد ما بين الحق و الواجب في العلاقة القانونية ما بين الفرد بالسلطة، حيث نلاحظ :
1. معظم الدساتير العربية صيغت بشكل جيد ونصت على أهم الحقوق والحريات الموجودة في العام. ولكن نلاحظ وجود فجوة كبيرة ما بين النظرية والتطبيق، حيث تم الالتفاف على نصوص الدساتير و تم تعطيل العديد من النصوص المتعلقة بالحقوق والحريات تحت جملة من الذرائع (مثل محاربة العدو و جود المؤامرات و الظروف التي تمر بها المنطقة وان البلاد العربية مستهدفة وأخيرا مكافحة الإرهاب ).
2. نظرة السلطة إلى الفرد لم تتغير حيث بقيت محكومة بنفس العقلية العربية منذ العصر الجاهلي كما قال عمر بن كلثوم :
إلا لا يجهلنا احد علينا... فنجهل فوق جهل ألجاهلينا
ونحن الحاكمون إذا اطعنا.... ونحن العازمون إذا عصينا
بقيت علاقة السيد بالعبد. ولم تمارس الحكومات دور مقدم الخدمة و الحامي للمواطن.
3. إن الهدف الواجب الأساسي للحكومة هو حماية المواطن و تمكينه من التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الدستور، ومن حقها أن تنظم هذا الحقوق، لا أن تعطلها ، وما هو منصوص عليه في الدستور هو حق للمواطن ،، ومع ذلك فان الحكومات كانت تنظر البعض الحقوق نظرة شك وريبة وان منحها للمواطن عبارة عن منّه من الحكومة؟؟
لذلك شهت بداية الألفية الثلاثة هذا التحول الكبير في علاقة الفرد بالسلطة، حيث انتهت فترة التجربة بالنسبة للسلطة (والبالغة خمسة عقود) بالإطاحة بها في دولتين عربيتين ، وسوف يتبعها الكثير إن لم يتم التغيير و التحول الجذري في علاقة الفرد بالسلطة.

مشاقبة : الاصلاح يجب ان
يشمل بناء منظومة قيمية ديمقراطية
استاذ العلوم السياسية الدكتور امين مشاقبة يقول في حديثه
ان الاصلاح السياسي، اصبح ضرورة قصوى لاحداث نقلة نوعية في بنية النظام والحياة السياسية وزيادة مستوى المشاركة السياسية مما يزيد من شرعية النظام، وتفعيل قدرة وفاعلية النظام على مواجهة المتغيرات.
ويرى المشاقبة ان اجراء تعديلات دستورية امر طبيعي شريطة عدم المساس بثوابت النظام الملكي وصلاحيات الملك الدستورية، من دون ذلك، فالأمر يخدم قضية الاصلاح واحداث حالة سياسية متقدمة.
ويضيف ان مكافحة الفساد والحراك نحوه يعتبر متطلباً اساسياً لاحداث الاصلاح فلا بد من اجتثاث الفساد بكل اشكاله المالي والاداري وانهاء المحسوبية والواسطة واحقاق العدالة والمساواة بين مكونات المجتمع فمن دون احترام الحريات العامة، والعدالة والمساواة لا يمكن ان يكون هناك تقدم.
ويشير الى ان الحراك الشعبي عبر الجغرافيا الاردنية يظهر مدى التأييد الشعبي الكامل لعمليات الاصلاح السياسي والتوجهات الملكية الداعية له، وان هناك احترام وتقدير للرؤى الملكية في عمليات الاصلاح ومن هنا، فان عمليات الاصلاح يجب ان تشمل عمليات اعادة بناء القيم وخلق منظومة قيمية ديمقراطية لأن اهمية ذلك تكمن في السلوك السياسي للأفراد، وعليه، فان بناء مفهوم المواطنة القانوني ضمن اطاري الحق والواجب امر ضروري في انجاح عملية الاصلاح السياسي، والحفاظ على مفهوم الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي للحفاظ على السلم الاجتماعي.
وبين ان هناك تحديات عديدة تواجه الاردن مثل ضعف الاستثمارات الخارجية ، المديونية، عجز الموازنة، البطالة، الفقر ومن هنا يجب ايلاء هذه القضايا الاهمية والعمل على حل ما يمكن حله لما لها من آثار على الصعيدين الاجتماعي السياسي.
ودعا الى اعطاء القضايا الاقتصادية اولوية في الاداء الحكومي للوزارات ذات الاختصاص مشيرا الى انه لا بد من الحوار للوصول للتوافق مع كافة الفعاليات والقوى الاجتماعية والسياسية، وان يكون حواراً عقلانياً، موضوعياً، منطقياً، لا مجال لأحد ان يحتكر الحقيقة فالحوار الوطني على طاولة البناء والعطاء الوطني وليس في الشوارع والميادين، وان اهمية الأمن والاستقرار لهو ضروري لعملية الاصلاح والتقدم بالتالي لسنا بحاجة لفوضى بقدر ما نحن بحاجة الى اصلاح ضمن اطار الثوابت الوطنية التي تأسست عليها الدولة الاردنية.

الخوالدة : لا مبرر لاستمرار الاعتصامات
قال مستشار الجودة والتميز في المجلس التنفيذي لحكومة دبي والمدير التنفيذي لتطوير القطاع العام بالأردن سابقا ً الدكتور خليف الخوالده,, أن الحاجة للإصلاح لا تقتصر على الحكومة فقط بل تشمل جميع مؤسسات الدولة بسلطاتها الثلاث ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات وغيرها.
وعليه من الأولى أن تبدأ هذه الجهات بإصلاح ذاتها حتى تكون دعواتها للإصلاح مقنعة وفي سياقها الصحيح.
الحديث حالياً في معظمه يتمحور حول التشريعات في حين وبتقديري الشخصي أن ما يزيد عن 70% من مواطن الإصلاح لا ترتبط بالبعد التشريعي بل تتعلق بالممارسات والمسلكيات والأبعاد الإدارية والهيكلية والوظيفية وبالتالي لا بد من مراعاة ذلك وتضمينه في محاور برنامج الإصلاح الشامل.
ويتابع الخوالدة فيما يتعلق بالحراك السياسي فمنطق الأمور يقضي بأنه عند طرح أي فكرة أو مطلب جديد ولغايات خلق الإرادة وكسب الدعم والتأييد لها يتم التعبير عن ذلك من خلال المسيرات والإعتصامات ولكن مجرد أن تتحقق الإرادة لا بد أن الانتقال إلى الخطوة التي تلي وهي طرح الأفكار على طاولة النقاش.
وبالرجوع إلى واقع الحال فأن جلالة الملك داعم وبقوة لمسيرة الإصلاح والحكومة تعمل ضمن نفس الإطار ولجنة الحوار الوطني بدأت عملها الفعلي. ومن هنا لا مبرر للاستمرار في الإعتصامات والمسيرات بل آن الآوان للمشاركة في الحوار الوطني من خلال طرح الأفكار والمشاركة في النقاشات.
واعتبر الخوالدة ان اخطر ما في الحديث عن الملكية الدستورية هو استخدام هذا المصطلح الإيجابي وتوظيفه توظيفاً خاطئاً وتضمينه عدداً من الطروحات السلبية التي ليس من الإصلاح في شيْ ومنها على سبيل المثال الدعوة إلى أن يكون الملك رأساًً للدولة وليس رئيساً للسلطات وهنا أتساءل عن الفرق بين رئيس الدولة ورئيس السلطات. ولماذا يستخفون بعقولنا ويشكون بذكائنا عندما يقولون ينبغي تجنيب الملك الانشغال في التفاصيل التنفيذية وأن يتم تكريس موقع الملك كمرجعية ضامنة للتوازن بين السلطات. والسؤال هنا عن أي تفاصيل تنفيذية في الدستور يتحدثون عنها؟ وكيف لجلالة الملك أن يكون المرجعية الضامنة للتوازن بين السلطات إن لم يكن على رأس هذه السلطات؟ كما يطالبون أن يتم تشكيل الحكومة من الكتلة الحائزة على الأغلبية النسبية للمقاعد البرلمانية. وهنا لدي سلسلة من الأسئلة منها ألا يعتبر ذلك تداخلاً بين السلطات في الوقت الذي يدعون فيه إلى الفصل بين السلطات! وما يضمن عدم تغول هذه الكتلة النيابية على السلطة التنفيذية وتهميشها وسلب إرادتها ومصادرة قراراتها؟ وكيف نضمن حيادية الحكومة عند إجراء الإنتخابات النيابية وعدم الإنحياز لكتلتها؟ وكيف نضمن فعالية وموضوعية وحيادية ممارسة مجلس النواب لدوره الرقابي والتشريعي على حكومة منبثقة عنه؟ وإذا ضعفت هذه الكتلة والأمثلة كثيرة فنهاك كتل تمسي بعدد أعضاء كبير ولكنها تصبح بعدد أعضاء قليل وتظهر كتلة جديدة أقوى منها فماذا عن مصير الحكومة؟ وما مدى الاستقرار في عملها ومحافظتها على سلطان ارادتها؟ ألا يدركون أيضاً عدم وجود أحزاب ناضجة في الأردن؟
اما الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد فهو أولوية لدى الشعب الأردني تسبق الحديث عن أي إصلاح سياسي فتركيز الشعب منصب على قوته ومستقبله وتوفير مقومات العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية في التعامل. كما أود التطرق إلى قضية في غاية الأهمية وهي ضرورة تغليب النظرة الكلية على النظرة الجزيئة. وهنا لا بد من تغليب النظرة الكلية الدولية الخارجية على النظرة الجزيئة المحلية وذلك للتمكن من تحقيق أهداف الوطن وتعزيز مكانته على الخارطة العالمية وعدم إغفالها وإهمالها وعدم الإكتفاء فقط بالتركيز على الشأن المحلي كما لو كان الأردن ينعم بكل الخيرات والثروات على اختلاف أنواعها وأشكالها وكأن المطلوب فقط تقسيم هذه الخيرات والصراع على توزيعها فلا بد من التوازن والموائمة بين الشأن الداخلي والخارجي وعدم الإنغلاق على الذات فالعالمية والإنفتاح على الأسواق الخارجية واغتنام الفرص التي غالباً لا تتكرر ضماناً للتقدم والإزدهار.

الكباريتي : جهل في مفهوم الملكية الدستورية
وقال المحامي عبدالهادي الكباريتي ان هناك جهلا لدى البعض في مفهوم الملكية الدستورية ذلك ان دستورنا لعام 1952 يقوم على مفهوم الملكية الدستورية حسب نص المادة الاولى "نظام الحكم نيابي ملكي وراثي".
ومعنى ذلك ان الملك يكلف شخصا ما برئاسة الحكومة بعد ان يسمي الاخير الاعضاء ولا تعبر حكومة بالمعنى الدستوري الا اذا سعت هذه "الحكومة المكلفة" الى تقديم بيان وزاري خلال شهر من كتاب التكليف السامي وتطلب الثقة من مجلس النواب.
واذا حصلت هذه الحكومة المكلفة على الثقة من قبل مجلس النواب بالاغلبية المطلقة تصبح حكومة دستورية. فالحكومة معلقة بشرط الحصول على الثقة .
وتستمر الحكومة بالخضوع للرقابة من قبل مجلس النواب والرقابة بأدواتها السؤال ويتطور الى الاستجواب (اتهام) ومن ثم الى طرح الثقة من جديد في الحكومة مجتمعة او احد اعضائها.
والرقابة الثانية على اعمال الحكومة هي الرقابة القضائية، حيث ان محكمة العدل العليا تملك حق الرقابة على القرارات الادارية الصادرة عن الحكومة او من في حكمها، وتملك المحكمة سلطة الغاء القرار الاداري والتعويض للمتضرر من هذا القرار.
وتملك محكمة العدل العليا رفض القانون المؤقت الصادر عن الحكومة واعتباره قرار اداري منعدم.
اما الرقابة الشعبية: وهي تفعيل لمبدأ "الأمة مصدر السلطات" وهو مبدأ دستوري عملاً لحكم الدستور وتشمل هذه الرقابة: مؤسسات المجتمع المدني من نقابات مهنية وأحزاب وصحافة رأي عام، جميعها تشكل رقابة شعبية على اعمال الحكومة.
وبخصوص التعديلات الدستورية فمنذ عام 1954 طرأ ما هو بحكم الضرورة مثال لها احتلال الضفة. وهناك ضرورة الى العودة الى النصوص الاصلية. وتعديل نصوص قائمة: مثال الغاء الحق في الطعن في صحة النائب امام لجنة الطعون، ويكون الاختصاص للقضاء للفصل في صحة النيابة. وانشاء محكمة دستورية للرقابة حول مدى دستورية القوانين.
وتسأل الكباريتي عن سبب تحول نهج الاسلاميين من نصح وارشاد الى خصم واستنهاض وشحن الشباب في ظروف صعبة يمر بها الاردن.
ويقول في الماضي لعب الاسلاميون دوراً في التهدئة واطفاء الحرائق مثال 1956 – 1958 – 1960 – 1970 – 1989 وغيرها.
ولكن هناك شحن لاصحاب العواطف الجياشة من شباب وزرع افكار ومصطلحات لا يعرفون مدلولها.مثال تعديل الدستور بتجريد الملك من صلاحياته واعطاء الاكثرية في عمان والزرقاء مقاعد اكثر من باقي المحافظات

شقير يطالب الاحزاب بالتحاور
وطالب اديب شقير الاحزاب السياسية التحاور والتفاهم مع الجهات المعنية لتحقيق الاهداف المرجوة من حركات الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وسال عيسى قراعين – متقاعد من البنك المركزي : كيف يتم التأهيل للاصلاح السياسي.؟
وكان خلاصة الحوار ان الكل يريد الاصلاح لكن ضمن اولويات ، والكل مع تعديل القوانين وحتى بعض البنود في الدستور وهناك تحفظا على أي تعديل ينال من صلاحيات الملك ، والجميع دعا الى الاسراع في عملية الاصلاح لكن دون تسرع ،والمرتكز الاساس الذي خرج به المشاركون ان هناك ثوابت يجمع عليها الاردنيون الولاء للملك وبقاء النظام والتشديد على الوحدة الوطنية.




مواضيع : أشــــرقـــــت


رد مع اقتباس
قديم 04-18-2011, 01:36 PM   #2
مدير حروف الاردن
بداية الطموح


الصورة الرمزية عمر العناسوة
عمر العناسوة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Aug 2009
 العمر : 34
 أخر زيارة : 11-04-2017 (01:14 PM)
 المشاركات : 132,240 [ + ]
 التقييم :  12030
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~


من عَرَفَ الناس استراحَ
فلا يطربْ لمدحهم
ولا يجزعْ من ذمِّهم
لأنهم سريعو الرضا .. سريعو الغضبِ

والهوى يُحرِكُهم
لوني المفضل : Indianred
افتراضي



يسلمووووو دياتك

تقديري لجهودك


 
مواضيع : عمر العناسوة



رد مع اقتباس
قديم 04-18-2011, 08:40 PM   #3
عاشقة العيون الحزينة
كبار مراقبي الحروف
عاشقة الحب المستحيل


الصورة الرمزية عاشقة العيون الحزينة
عاشقة العيون الحزينة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1842
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 06-29-2016 (05:33 PM)
 المشاركات : 12,214 [ + ]
 التقييم :  21
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Female
 SMS ~
لو تاه الحب انت الدليل ولو مات القلب انت البديل وكلمة حب فى حقك قليل

جنة احلامى(قلبك)

احلى كلامى (احبك)

بالدنيا عندى (حبك)
لوني المفضل : YellowGreen
افتراضي



اشكرك على نقل الخبر

يسلمو


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للأولويات, متسارعة, المشبوهة, الدعوات, الإصلاح, اتفاق, بوتيرة, على, ورفض, وفقاً


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبهاو الادارة غير مسؤلة عن اي علاقة غير شرعية مع الاعظاء