العودة   منتديات حروف الاردن > العلوم الاسلامية > قسم السيرة النبوية الشريفة
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قسم السيرة النبوية الشريفة يختص بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

حواره صلى الله عليه وسلم مع الصغار ،،،،

لم تقتصر حوارات النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكبار فقط؛ بل حاور النبي الكريم الصغارَ أيضًا، واستمع إليهم، ولاطفهم وداعبهم، ولم يستصغر عقولَهم، ولم يهمل مشاعرهم أبدًا.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 05-15-2017, 09:14 AM
ابو مازن
نجـــم الحروف
ابو مازن غير متواجد حالياً
Jordan     Male
لوني المفضل Royalblue
 رقم العضوية : 12731
 تاريخ التسجيل : Aug 2015
 فترة الأقامة : 1073 يوم
 أخر زيارة : 09-12-2017 (09:38 AM)
 العمر : 59
 الإقامة : الزرقاء
 المشاركات : 18,008 [ + ]
 التقييم : 55
 معدل التقييم : ابو مازن will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي حواره صلى الله عليه وسلم مع الصغار ،،،،




،،،، 149482459862281.jpg


لم تقتصر حوارات النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكبار فقط؛ بل حاور النبي الكريم الصغارَ أيضًا، واستمع إليهم، ولاطفهم وداعبهم، ولم يستصغر عقولَهم، ولم يهمل مشاعرهم أبدًا.

تأمَّلوا معي هذا الحوار الذي دار بينه وبين غلام صغير، جاء الدور عليه في شرب الماء، ولم يشأ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكسر قلبَه الغض، ومشاعرَه المرهفة، فاستأذنه أن يبدأ بالكبار:


عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: "أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح فشَرِب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم، والأشياخ عن يساره، فقال: ((يا غلام، أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ؟))، قال: ما كنتُ لأوثر بفضلي منك أحدًا يا رسول الله، فأعطاه إياه"؛ (البخاري في كتاب الشرب).

فالغلام جالس عن يمين النبي، والشيوخ عن يساره، ومن السُّنة البدء باليمين، وأيضًا من المتعارف عليه احترام الكبار، وتقديمهم في كل شيء، فاستأذن النبيُّ الغلامَ أن يبدأ بتقديم الماء للكبار؛ ولكن الغلام رفض أن يتنازل عن حقه، يريد أن يفوز بشرف الشرب من يد الرسول، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - الماء بادئًا به.

أيُّ احترام لمشاعر الإنسان يطل من هذا الحوار؟! وأي رحمة تفوح من خلاله؟! لن ينسى الغلام هذا الموقفَ أبدًا، وسيظل يذكر بالتأكيد إكبار النبي له، واحترام رأيه وحقه.

حوار آخر دار بين النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - وبين غلام كانت يده تطيش في الطعام، فيأكل من كل جهة، وأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعلِّمه بطريقة لا تريق ماءَ وجهه:


حدثنا علي بن عبدالله، أخبرنا سفيان، قال الوليد بن كثير: أخبرني أنه سمع وهب بن كيسان: أنه سمع عمر بن أبي سلمى يقول: "كنت غلامًا في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا غلام، سمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك))، فما زالت تلك طعمتي بعد"؛ (البخاري في كتاب الأطعمة).

وللعلم كان الغلام يأكل بيمينه، وبعدما ذكر اسم الله؛ ولكن يده كانت تطيش في الطبق، فتلطف الرسول في إرشاده، وكأنه يأمره بشيء عام، وليس بشيء ملاحظ عليه، إنه أدب الحوار حتى مع الصغار.

ثم تأمل معي هذا الحوار الذي دار بينه وبين غلام كان يرمي الشجر بالحجر؛ ليأكل من البلح:


"حدثنا عبدالله، حدثني أبي، حدثنا معتمر، قال: سمعت ابن أبي الحكم الغفاري يقول: حدثتني جدتي عن عم أبيها رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت وأنا غلام أرمي نخلاً للأنصار، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: إن ها هنا غلامًا يرمي نخلنا، فأُتي بي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يا غلام، لِمَ ترمي النخل؟))، قال: قلت: آكُلُ، قال: ((فلا ترمِ النخل، وكُلْ ما يسقط في أسافلها))، ثم مسح رأسي وقال: ((اللهم أشبِعْ بطنَه))؛ ("مسند أحمد" - مسند البصريين).

فهو هنا يعلِّمه الفرق بين الحلال والحرام، تمامًا مثل الفرق بين ما يسقط منها بفعل الرياح، أو الطير، أو غيره، وبين ما نسقطه نحن برميها بالحجارة، إنه يعلمه أن يحتاط دائمًا في طعامه، ولا يأكل إلا حلالاً، وكان يمكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينصحه مباشرة؛ لكنه آثر أن يحاوره؛ ليسمع منه، ثم يوجهه إلى ما فيه الخير.

وكثيرًا ما كان النبي ينتهز فرصة وجود أحد الصغار؛ ليغرس فيه التعاليم؛ حتى يشب عليها، فتكبر معه، وكان لا يترك فرصة للنصح والإرشاد إلا واغتنمها:


"حدثنا عبدالله، حدثني أبي، حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن عبدالله بن عباس، أنه حدثه أنه: ركب خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا غلام، إني معلِّمك كلماتٍ، احفظ الله يحفظْك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألتَ فلتسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام، وجفَّت الصحف))؛ ("مسند أحمد" - مسند أهل البيت).

كلام في العقيدة، لكن الغلام لن ينساه أبدًا، وسيُحفر في ذاكرته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله له وحده وهو يركب خلفه؛ مما أعطاه شعورًا بالأهمية عند النبي، وفيه أيضًا إكبار من النبي للغلام.

وها هو يخير غلامًا بين أبيه وأمه – بعدما انفصلا - ولم يُجبره على أحد منهما؛ احترامًا لرغبة الصغير:


عن هلال بن أسامة: أن أبا ميمونة سليمان - من أهل المدينة، رجل صدق - قال: بينا أنا جالس عند أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - جاءته امرأة فارسية معها ابن لها، وقد طلَّقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة، ثم رطنت، فقالت بالفارسية: زوجي يريد أن يذهب بابني، قال: فجاء زوجها، فقال: من يجافني؟ فقال أبو هريرة: إني لا أقول في هذا، إلا أني سمعت أن امرأة جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا عنده، فقالت: فداك أبي وأمي، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وهو يسقيني من بئر أبي عتبة، وقد نفعني، فقال: ((استهما عليه))، فقال: زوجها: من يجافني في ولدي يا رسول الله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا غلام، هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت))، فأخذ الغلامُ بيد أمه، فانطلقتْ به"؛ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ ("مستدرك الحاكم" - كتاب الأحكام).

هكذا كانت حوارات النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الكبار، ومع الصغار، ومع الخصوم، ومع الأصدقاء، ومع الرجال، ومع النساء، ومع أهل بيته، حاور النبي - صلى الله عليه وسلم - الجميع، واستمع إلى الجميع.

ما أشدَّ حاجتَنا اليوم إلى الحوار! الذي بدأ ينقطع حتى داخل الأسرة الواحدة، مسببًا بذلك كثيرًا من المشكلات والأزمات.

نسأل الله أن يشرح صدورنا لما فيه الخير، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.



منقول












رد مع اقتباس
قديم 05-15-2017, 09:25 AM   #2
المهندس اللطيف
مشرف عام


الصورة الرمزية المهندس اللطيف
المهندس اللطيف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7394
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 07-23-2018 (12:56 PM)
 المشاركات : 41,927 [ + ]
 التقييم :  50
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Coral
افتراضي



حبيبي يا رسول الله


 

رد مع اقتباس
قديم 05-15-2017, 09:43 AM   #3
ابو مازن
نجـــم الحروف


الصورة الرمزية ابو مازن
ابو مازن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12731
 تاريخ التسجيل :  Aug 2015
 العمر : 59
 أخر زيارة : 09-12-2017 (09:38 AM)
 المشاركات : 18,008 [ + ]
 التقييم :  55
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Royalblue
افتراضي




تحياتي مهندسنا الطيب على تشرفيك الكريم

وجزاك الله كل خير وفي ميزان حسناتك ليوم الدين

لا اله الا الله وحده لا شريك له ,,,, رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحب الاطفال كثيراً ومن حبه لهم كان يحاورهم وكلماته لهم كانت نابعة من قلبه

حبيبي يا رسول الله كان هديه منارة لنا جميعاً صلى الله عليه وسلم .

تحياتي لك وارق المشاعر وأطيبها لشخصك الكريم اخي وكل الاحترام


 

رد مع اقتباس
قديم 05-16-2017, 09:26 AM   #4
ملك الورد
مشرف عام


الصورة الرمزية ملك الورد
ملك الورد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8300
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 العمر : 40
 أخر زيارة : 07-10-2018 (02:12 PM)
 المشاركات : 97,485 [ + ]
 التقييم :  112
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Crimson
افتراضي




سلام من الله عليكم ورحمة من لدنه وبركاته
سـلال من الـودِّ .. بـلا حـدٍّ .. ولا عـدِّ


جزاكِ الله خير الجزاء
وشكراً لطـــرحكِ الهادف وإختياركِ القيّم



رزقكِ المولى الجنـــــــــــــة ونعيمها
وجعلـ ما كُتِبَ في موازين حســــناك
ورفع الله قدركِ في الدنيــا والآخــــرة وأجزل لكِ العطـــاء


لكِ تقديري وخالص دعواتي


 
مواضيع : ملك الورد



رد مع اقتباس
قديم 05-16-2017, 05:34 PM   #5
ابو مازن
نجـــم الحروف


الصورة الرمزية ابو مازن
ابو مازن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12731
 تاريخ التسجيل :  Aug 2015
 العمر : 59
 أخر زيارة : 09-12-2017 (09:38 AM)
 المشاركات : 18,008 [ + ]
 التقييم :  55
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Royalblue
افتراضي




مساء الخير ملك الورد

بارك الله على مرورك الجميل الطيب وكلماتك التي أتشرف بها

كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أحب الناس الى صغاره

هو النور الذي نهتدي به وبسيرته العطرة بتعامله مع الاطفال عامة

تحياتي وكل احترامي لك ولتواجدك اخي ملك الورد


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الصغار, حواره, عليه, وسلم, ،،،،


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فحمي الوحي وتتابع سراج منير قسم السيرة النبوية الشريفة 2 05-08-2017 10:37 AM
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ سراج منير منتدى الشريعة الاسلامية 2 04-26-2017 09:29 AM
التربية على حب النبي صلى الله عليه وسلم دولة الرئيس منتدى الشريعة الاسلامية 6 02-09-2017 01:50 PM
الملائكة ..... أجسام لطيفة أعطيت قدرة على التشكل . ابو مازن منتدى الشريعة الاسلامية 10 02-09-2017 10:04 AM
معنى شهادة أن محمدًا رسول الله وحقوقه صلى الله عليه وسلم على أمته ابو مازن منتدى الشريعة الاسلامية 9 02-08-2017 08:39 AM


الساعة الآن 05:45 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبهاو الادارة غير مسؤلة عن اي علاقة غير شرعية مع الاعظاء