العودة   منتديات حروف الاردن > الاقسام العامة > ملتقى ابناء العرب > ملتقى ابناء سوريا
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى ابناء سوريا قسم يختص باخر اخبار سوريا الشقيقة وابناء سوريا

سيرة ذاتية للثورة السورية

هل يُعقل بأنّ ثلاث سنوات مرّت على الاعتداء الكيمياوي بغاز السارين على الغوطة في دمشق؟ الأحداث في سوريا تمرّ بهذه السرعة بحيث أنّ المجزرة التي تُرتكب في الصباح تُنسى مع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 12-28-2016, 02:33 PM
الاداره
دولة الرئيس غير متواجد حالياً
Jordan     Male
قـائـمـة الأوسـمـة
وسام التميز

وسام الاتقان

الاداري المتميز

الإبداع

لوني المفضل Black
 رقم العضوية : 7555
 تاريخ التسجيل : May 2012
 فترة الأقامة : 1995 يوم
 أخر زيارة : 10-16-2017 (10:48 PM)
 الإقامة : الزرقاء
 المشاركات : 187,829 [ + ]
 التقييم : 115
 معدل التقييم : دولة الرئيس will become famous soon enoughدولة الرئيس will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي سيرة ذاتية للثورة السورية




هل يُعقل بأنّ ثلاث سنوات مرّت على الاعتداء الكيمياوي بغاز السارين على الغوطة في دمشق؟ الأحداث في سوريا تمرّ بهذه السرعة بحيث أنّ المجزرة التي تُرتكب في الصباح تُنسى مع حلول الليل، والفظاعات التي يمر عليها أسبوع تبدو وكأنّ مرّ عليها دهر.

يقول الروائي البريطاني مارتين آميس إنّنا نصبح أشخاصاً مختلفين مع مرور كل عقد من الزمن. إذا كان هذا القول صحيحاً نكون قد اختلفنا بنسبة 50% عما كنّا عليه قبل اندلاع المظاهرات في أنحاء سوريا في آذار 2011، ومفهومنا لما حصل بمعظمنا يكون قد مرّ بتحوّلات جمّة.

من السيّئ بما يكفي أنّنا ننسى التفاصيل، والأسوأ كيف تُسجّل الحقائق مع مرور الوقت وامتزاجها بمعلومات غير دقيقة أو حتى كاذبة. فنحن نعلم اليوم على سبيل المثال بأنّ القاعدة كانت متورطة- وإن على مستوى محدود جداً- في الثورة المسلّحة منذ فجر الثورة في آب 2011. وحتى أولئك الذين لا يزالون على ثقة بأنّ الأسد مجرم حرب من الطراز الأول يُسمعَون اليوم أكثر فأكثر، وهم يتأملون حال حركة الثوار اليوم ويتساءلون: هل كان يوجد بالفعل جيش سوري حرّ معتدل؟ وحيث أننا لا نزال في عز الثورة، الى أي مدى كانت الثورة المدنية الأولية ديمقراطية؟

إذا كنت ممّن راودتهم هذه الأسئلة ولو للحظات، سوف تجد في كتاب "بلد يحترق: السوريون في الثورة والحرب" قراءة عميقة لن تسهّل عليك تساؤلاتك.

فما أن تفتح الكتاب حتى تجد نفسك في ربيع 2011، في خضم الحدث، تماماً كما كان: "حشود مئات الألوف من الناس- نساء ورجال، كبار وصغار"، يرقصون الدبكة على موسيقى الدربكة، مسيحيون في منطقة الحميدية في حمص يرمون الأرز على رؤوس المتظاهرين المسلمين في غالبيتهم إظهاراً لتعاطفهم معهم وهم يمرون تحت شرفات منازلهم في شوارع المدينة، منشدين "مسلمون ومسيحيون، كلنا نريد الحرية"، و "واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد".

في الحقيقة، أعاد الكاتبان روبين ياسين كسّاب وليلى الشامي رسم المشهد ببراعة شديدة، تبرزه بشكل أبرز مما بدا عليه في ذلك الوقت. ومن بين الأمور العديدة التي تجعل هذا الكتاب هو بعينه الكتاب المنتظر حول سوريا، هو العدد الكبير من الشخصيات التي أُجرِيت معها مقابلات والتي تنتشر أقوالها على صفحاته.

هنا نلتقي بمغنِّي راب ماركسيين سنّة ينظّمون مظاهرات مع علويين رافضين لكل أشكال السلطة في طرطوس، وملحدون مناصرون للجيش السوري الحر، ومسيحيات يتظاهرن في حي الميدان للمسلمين المحافظين في دمشق، مرتديات ثياباً ضيقة غير منسجمة مع المنطقة. العديد من المقابلات أُجريت في الحقيقة داخل سوريا، حيث سافر الكاتبان السوريان- البريطانيان مراراً منذ عام 2011. والنتيجة هي أصدق رواية عن الثورة من خلال عيون وأفواه أبطالها، ولكن باللغة الإنكليزية.

لكنها ليست مجرّد استرجاع يملؤه الحنين لأيام خلت كانت الثورة فيها في عزهّا. حيث اهتمّ الكاتبان من موقعهما كثائريين ملتزمين وكمحللين في المقام الأول، اهتماماً كبيرًا في تشخيص مكامن الخطأ بقوة جبّارة على مواجهة الحقائق البشعة. فلم يتغاضَ الكاتبان عن ذكر الأمور التي أخطأت فيها الثورة، حيث تعرّضت حركة "أحرار الشام"، الكتيبة الأكبر للثوار "والأكثر تطرفاً"، باستثناء داعش والمجموعة التي كانت تُعرف بـ"جبهة النصرة"، لانتقاد كبير لقتلها مدنيين علويين، ووصفاها بأنها "بدون شك بقيادة متطرفين جهاديين يرفضون أهداف الثورة الديمقراطية الأساسية".

وكذلك جيش الإسلام، الأبرز في ضواحي دمشق التي يسيطر عليها الثوار، انتُقِد لميوله الإسلامية التسلّطية، والتي تجلّت في أفضل مثال من خلال "خطف وربما قتل" محامية حقوق الإنسان والناشطة رزان زيتونة (ومعها زوجها وزميليها)، وهي شخصية ذات أهمية كبرى لا تضاهيها أي شخصية أخرى أهمية في المعارضة العلمانية، الديمقراطية والمحلية، والتي أُهدِي الكتاب إليها. والمعارضة السياسية في المنفى ملامة لفشلها في التواصل بشكل صحيح مع العلويين، والأكراد، والأقليات الأخرى في الأيام الأولى الحرجة حيث كان يمكن لذلك أن يُحدث فرقاً.

إلاّ أنّ الفكرة والتوجّه الأساسيين يبقيان الأهم هنا. حيث يبقى نظام بشار الأسد بشكل أساسي وطاغٍ، هو المسؤول عن الكارثة التي ألمّت بسوريا.

وفي كتابه عام 1993 تحت عنوان "الوحشية والصمت"، كتب المعارض العراقي كنان ماكيا أنّه بقدر ما رغب في كل لحظة من اليوم سقوط نظام صدّام، فقد خشي من أنّ الضرر العميق الذي لحق بالمجتمع العراقي من خلال عقود من الديكتاتورية البعثية سوف يضمن كابوساً من سفك الدماء في أعقابه. كان يمكن بالسهولة نفسها أن يقول الكلام نفسه عن سوريا الأسد. حيث يبرّر ياسين كسّاب والشامي ببراعة كيف أن جزءاً كبيراً من أخطاء المعارضة تحمل بصمة نسل النظام.

أما بالنسبة للتطرّف الديني. وفي حين أنه يُنظر اليه اليوم بدون انتباه (من قبل العرب والأجانب) كمظهر دائم، ولا يمكن التخلّص منه من المجتمع الشرق أوسطي منذ أمد بعيد، يرى الكاتبان بأنّه الابن الرذيل للأنظمة المعاصرة الظالمة في المنطقة. فقد كتبا أنّ سوريا "كانت تسير على مسار مشابه لأوروبا" في الستّينات، عندما كانت تسيطر الأحزاب اليسارية على الحكم وكان عدد قليل من النساء يرتدين الحجاب.

وهذا المسار كله شهد انهياراً سريعاً مع وصول الأسدين الأب والابن الى السلطة، حيث جمعا في حكمهما بين استراتيجية فرّق تسد التي اعتمدها الانتداب، وأسلوب القمع والابتزاز. ولم يكن العلويون وحدهم من أغدقت عليهم الخدمات الاجتماعية الاقتصادية وكافة أنواع التقديمات لشراء تعاطفهم، بل وفي الوقت نفسه تم السماح للسنّة، الذين مُنعوا خوفاً من الموت من الانتماء إلى الإخوان المسلمين، وتم حتى تشجيعهم لكي يصبحوا سلفيين، وهي الطريقة الأفضل لإقناع العلويين والحكومات الغربية بأنّ آل الأسد - مشعلي النار والإطفائيين في الوقت نفسه- هم الرادع الوحيد لتوجه الشعب نحو التطرّف.

وقد لعبوا هذا الدور بشكله الأبرز من خلال المقاتلين الأنيقين الذين انتموا الى القاعدة في العراق بعد اجتياح 2003، مسهّلين تدريبهم ونقلهم إلى الحدود. والتعاون المباشر للنظام مع المجموعة التي ولّدت مجموعتي داعش وجبهة النصرة استمر حتى عام 2009، وفقا لتحقيق ورد في الغارديان.

ولا يخف على أحد كيف أنّ الأسد قام بإطلاق سراح سجناء إسلاميين عنيفين من زنزاناتهم عام 2011 (في الوقت نفسه الذي كان يقبض فيه، ويعذّب ويقتل علمانيين غير عنيفين)، بينهم حسن عبود من أحرار الشام، وزهران علوش من جيش الإسلام، "والأعضاء المؤسسين لجبهة النصرة وشخصيات مهمة من داعش"، دوّن الكاتبان.

بشكل عام أكثر، فقد عمل النقص التام في حرية التعبير، وفي وجود مجتمع مدني وإعلام مستقل وتعليم غير سياسي، وأي مساحة ثقافية، على مدى أربعة عقود على امتصاص الأوكسيجين اللازم للتعايش الصحي بين أبناء البلد. "ما كانت تحتاجه سوريا هو نقاش وطني للمخاوف التاريخية ولأسباب الكراهية بهدف حصول تفاهم متبادل أكبر"، دوّن الكاتبان عن الوضع ما قبل عام 2011 الذي سُمي بـ "مملكة الصمت".

وعوضاً عن ذلك، ناقش الناس الطوائف الأخرى بهمسات سرية مرّة، وفي أوساطهم الخاصة فقط. كان للاحتكار البعثي للسياسة تأثير مدمّر - يلحظ الكاتبان في أبرز ملاحظاتهما أن "القضاء على اليسار قضى على أبرز منافسي الدين الطبيعيين". (ليومنا هذا، كأس الويسكي الملحد الذي يرفعه مناصرو الحزب الشيوعي اللبناني لا يزال في بعض البلدات والقرى الشيعية الحاجز الوحيد لأسلمة حزب الله لتلك المناطق).

الأمر العجيب أنه وبالرغم من كل ذلك فقد كانت الثورة ديمقراطية وتعددية، وبأن العديد من السوريين تمكنوا بلحظة من كسر القيد الذي تقيدوا به لسنين وكأنه عهد عليهم. والأعجب بأنّ تجربتهم- التي خاضوها في ظل ظروف خطرة- لم تُقابل بالتشجيع والدعم من قبل العالم الديمقراطي بل بعدائية في واحدة من أبرز مآسي القرن الواحد العشرين.

وفي الفصل الأخير من الكتاب، يعدّد الكاتبان بازدراء كافة أطراف المجتمع الدولي الذين أفشلوا سوريا، من الأمم المتحدة الى السياسيين الغربيين، الى المؤسسات الفكرية الى صحافيين غير شرفاء، الى المواطنيين اليمينيين المتطرفين، الى اليساريين المعادين للامبريالية بشكل متطرف.

أما الدروس التي يجب استنتاجها مع اقتراب قادة العالم من إعادة الاتفاق مع الأسد، فهي أوضح من أن تُذكر. الأمر لا يتعلق فقط بعدم قدرته على توحيد البلد، في ظل تنميق الديبلوماسيين للحقيقة، أو الثمن الانساني الكبير الذي لا مهرب من دفعه لكي يتمكن من جلب الاستقرار. هو ليس فقط "ليس الحل"، بل وهو التشخيص الحي للمشكلة، السبب الرئيس للكارثة. إنه الشيطان كما نعرفه، وهو عميل اللاستقرار وليس الاستقرار. قد نكون نسينا ما كان غرض الثورة- أو إن كانت قد حصلت بالفعل- ولكن ملايين السوريين الذين لا يزالون يعيشون في ظل ماكينة قتل الأسد بالتأكيد لم ينسوا، ولن ينسوا.

ولكن ياسين كسّاب وليلى الشامي يضيئان لنا بعد تذكيرنا بكل ذلك، وبكيفية وصولنا الى هنا، بسهولة الطريق أمامنا للوصول الى الهدف المراد.

كتاب "بلد يحترق: السوريون في الثورة والحرب"، لروبين ياسين كساب وليلى الشامي. منشورات Pluto Press في كانون الثاني 2016.




مواضيع : دولة الرئيس


رد مع اقتباس
قديم 12-28-2016, 04:12 PM   #2
الاداره


الصورة الرمزية نبض قلب
نبض قلب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12132
 تاريخ التسجيل :  Dec 2014
 أخر زيارة : 10-18-2017 (02:34 PM)
 المشاركات : 35,711 [ + ]
 التقييم :  223
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Female
 SMS ~
تمــــرد بلا طاااائل
كـــقتيل لم يدرك للهوااء احتواء !!!
لوني المفضل : Black
افتراضي



اشكرك دولة الرئيس على موضوعك الراقي


 

رد مع اقتباس
قديم 12-28-2016, 04:18 PM   #3
الاداره


الصورة الرمزية دولة الرئيس
دولة الرئيس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7555
 تاريخ التسجيل :  May 2012
 أخر زيارة : 10-16-2017 (10:48 PM)
 المشاركات : 187,829 [ + ]
 التقييم :  115
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي



نبض نورتي اشكرك ع مرورك


 
مواضيع : دولة الرئيس



رد مع اقتباس
قديم 12-28-2016, 05:50 PM   #4
كبار اعضاء الحروف


الصورة الرمزية اسيل الفلسطينية
اسيل الفلسطينية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 14077
 تاريخ التسجيل :  Nov 2016
 أخر زيارة : 05-02-2017 (12:22 PM)
 المشاركات : 67,743 [ + ]
 التقييم :  17
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Blue
افتراضي



شكرا على الطرح القيم
لاعدمنا جهودك


 

رد مع اقتباس
قديم 12-28-2016, 05:51 PM   #5
الاداره


الصورة الرمزية دولة الرئيس
دولة الرئيس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7555
 تاريخ التسجيل :  May 2012
 أخر زيارة : 10-16-2017 (10:48 PM)
 المشاركات : 187,829 [ + ]
 التقييم :  115
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black
افتراضي



اسيل كل الود والتقدير على مرورك الجميل


 
مواضيع : دولة الرئيس



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للثورة, السورية, ذاتية, شجرة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مناظرة رئاسية بين شجرة الدر والمستعصم العباسي دولة الرئيس منتدى الشريعة الاسلامية 8 02-09-2017 12:34 PM
حكومة الملقي الثانية - سيرة ذاتية ملك الورد منتدى الاخبار الاردنية والعربية والعالمية 2 09-29-2016 11:11 AM
صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة ملك الورد منتدى الاخبار الاردنية والعربية والعالمية 4 09-28-2016 03:15 PM
تعميم استخدام السيارات ذاتية القيادة في 30 مدينة أمريكية ملك الورد منتدى السيارات 2016 ـ صور سيارات 2016 2 09-10-2016 01:09 PM
اردوغان: من المستحيل إيجاد حل للقضية السورية بدون روسيا ملك الورد منتدى الاخبار الاردنية والعربية والعالمية 2 08-11-2016 11:49 AM


الساعة الآن 03:21 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبهاو الادارة غير مسؤلة عن اي علاقة غير شرعية مع الاعظاء